انّه واللّه لولا أنت لم * ينج منّى سالما عبد الصّمد
قال ولم فقال شعرا :
انّه قد رام منّى خطة * لم يرمها قبله منّى أحد
قال وما ذاك قال : « 1 »
رام جهلا بي وجهلا انّه « 2 » * يولج العصفور في خيس الأسد !
فطرد عبد الصّمد عن داره « 3 » وقال يعقوب الدّورقى انّ اللّه تعالى أعان على عرام الصّبيان برقاعة المعلّمين « 4 » وقال سهل بن هارون : لم أر قاضيا ولا عدلا معلّم كتاب ، لا في تافة حقير ولا في ثمن خطير ، وقال الشّاعر :
وكيف يرجّى العقل والرّأى عند من * يروح على أنثى ويغدو على طفل ؟
وقال آخر :
أنت ألحى معلّم وطويل * حسبنا ربّنا ونعم الوكيل ! « 5 »
وقال الجاحظ المعلّمون على ضربين منهم من ارتفعوا عن تعليم أولاد العامة إلى تعليم أولاد الملوك والموشحين للخلافة ، كالكسائى ، وقطرب ، وحماد ، وعبد الصّمد فهؤلاء لا يجوز عليهم الحماقة ، وانّ لكلّ قوم حاشية وسفلا « 6 » .
وقال صبىّ لمعلّمه : انّى رأيت في المنام كانى مطلّي بعذرة وأنت مطلي بعسل فقال هذا عملك السّوء ، وعملي الصّالح البسنا اللّه تعالى . فقال الصّبىّ : فاسمع تمام الرّؤيا وكنت تلحسنى وأنا الحسك فقال : اعزب لعنك اللّه « 7 » قال : وممّا جاء في علوم الأمم
هامش
( 1 ) فقال : وما ذاك ؟ فقال :انه قد رام منى خطة * لم يرمها قبله منى أحدقال وما ذاك ؟ فقال : رام جهلا - الخ .
( 2 ) بابى .
( 3 ) المحاضرات 1 : 54 .
( 4 ) عرامة الصبيان بحماقة المعلمين .
( 5 ) المحاضرات 1 : 55 .
( 6 ) وجهالا وسفهاء . المحاضرات 1 : 55 .
( 7 ) قبحك اللّه .