فقال الثّالث :
كانّما لسانه * شدّ بحبل من مسد
فقال الرّابع :
يزحر في محرابه * زحير حبلى للولد « * »
قال وقرأ إمام إذا الشّمس كوّرت ، فلمّا بلغ قوله فأين تذهبون ، أرتج عليه ، فأخذ يكرّره وخلفه أعرابي فاخذ بمشكه وصفّعه وقال : أمّا أنا فأريد كلواذى وهؤلاء الكشاخنة لا أعرف مقصدهم ، وصلّى رجل بقوم فجعل يردّد أرأيتم إن أهلكنى اللّه ومن معي ، فقال أعرابىّ : أهلكك اللّه وحدك ! وقرأ الرّشيد يوما « 1 » ومالي لا أعبد الّذى فطرني فارتج عليه فأخذ يردّد ذلك « 2 » وابن أبي مريم بقربه في الفراش فصاح « 3 » لا أدرى واللّه لم لا تعبده ؟ فضحك الرّشيد حتّى قطع صلاته « 4 » .
قال وقيل بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال ، وسمع الحسين « 5 » رجلا يقول التّعلّم في الصّغر كالنّقش في الحجر فقال : الكبير أجود فهما « 6 » لكنّه اشغل قلبا وقيل : من لا يتعلّم في حال الصّغر « 7 » هان في حال الكبر وقال الشاعر :
هل الحفظ إلّا للصّبىّ ؟ فذو النّهى * يمارس أشغالا يشرّد بالذّكر « 8 »
ونظر رجل إلى فيلسوف يؤدّب شيخا فقال : ما تصنع ؟ قال : اغسل حبشيا لعلّه يبيضّ « 9 » وسئل الشّعبى عن مسئلة فقال لا أدرى فقيل أما تستحيي من ذلك « 10 » وأنت فقيه العراقين فقال انّ الملائكة لم تستحي إذ قالت : سبحانك لا علم لنا إلّا ما علّمتنا « 11 » انّك أنت العليم الحكيم وسئل رجل عن شئ فقال : لا ادرى ولا أدرى نصف العلم ، فقيل
هامش
( * ) بولد
( 1 ) ليلة .
( 2 ) يردده .
( 3 ) فقال .
( 4 ) المحاضرات 1 : 141 .
( 5 ) الحسن .
( 6 ) أوفر عقلا .
( 7 ) من لم يتعلم في الصغر .
( 8 ) المحاضرات 1 : 47 .
( 9 ) المحاضرات 1 : 48
( 10 ) ا لا تستحى من قولك هذا .
( 11 ) المحاضرات 1 : 50 .