يعدّ علىّ العاذلون ذنوبه * ومن أين للوجه المليح ذنوب
قيل : ومحاسن شعره كثيرة ، قلت : ومن جملة ذلك قوله في الفخريّات - بنقل صاحب اليتيمة - :
أقلّى ، فايّام المحبّ قلائل * وفي قلبه شغل عن اللّوم شاغل
وو اللّه ، ما قصّرت في طلب العلا * ولكن كأنّ الدّهر عنّى غافل
مواعد أيّام ، تماطلنى بها * مراماة أزمان ، ودهر مخاتل
تدافعنى الأيّام عمّا أرومه * كما دفع الدّين الغريم المماطل
خليلىّ شدّا لي على ناقتيكما * إذا ما بدا شيب من الفجر ناصل
وما كلّ طلّاب ، من النّاس بالغ * ولا كلّ سيّار إلى المجد ، واصل
وما المرء الّا حيث يجعل نفسه * وانّى لها ، فوق السّماكين ، جاعل
أصاغرنا في المكرمات أكابر * أواخرنا في المأثرات أوائل
إذا صلت صولا ، لم أجد لي مصاولا * وان قلت قولا لم أجد من يقاول « 1 »
وله أيضا من الفخريات :
ونفس دون مطلبها الثّريّا * وكفّ دونها فيض البحار
عزيز حيث حطّ السّير رحلي * تداريني الأنام ولا ادارى !
وأهلي من أنخت اليه عيسى * وداري حيث كنت من الدّيار « 2 »
وله منها أيضا :
لئن خلق الأنام لحسو « 3 » كأس * ومزمار ، وطنبور ، وعود
فلم يخلق بنو حمدان إلّا * لمجد ، أو لبأس ، أو لجود
وله من الإخوانيات :
هامش
( 1 ) - يتيمة الدهر 1 : 56
( 2 ) - يتيمة الدهر : 1 : 58
( 3 ) لحث - خ - ل