هذا « 1 » وقد ذكره ابن خلكان المؤرخ العامي في كتابه « الوفيات » بهذا العنوان :
أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجّاج الكاتب الشاعر المشهور ، ذو المجون والخلاعة ، والسّخف في شعره ، كان فرد زمانه في فنّه فانّه لم يسبق إلى تلك الطّريقة ، مع عذوبة الألفاظ وسلامة شعره من التكلّف ، ومدح الملوك والأمراء والوزراء والرّؤساء وديوانه كبير أكثر ما يوجد في عشر مجلّدات ، والغالب عليه الهزل ، وله في الجدّ أيضا أشياء حسنة ، وتولى حسبة بغداد وأقام بها مدة ، ويقال انّه عزل بأبى سعيد الإصطخرى الفقيه الشّافعى ، وله في عزله أبيات مشهورة ، لا حاجة إلى اثباتها هاهنا ويقال انّه في الشّعر في درجة امرء القيس ، وانّه لم يكن بينهما مثلهما لانّ كلّ واحد مخترع طريقة ، ومن جيّد شعره هذه الأبيات :
يا صاحبىّ استيقظا من رقدة * تزرى على عقل اللّبيب الأكيس
هذى المجرّة والنّجوم كانّها * نهر تدفّق في حديقة نرجس
وأرى الصّبا قد غلّست بنسيمها * فعلام شرب الرّاح غير مغلّس
قوما اسقيانى قهوة روميّة * من عهد قيصر دنّها لم يمسس
صرفا تضيف إذا تسلّط حكمها * موت العقول إلى حياة الأنفس
ومن شعره :
قال قوم : لزمت حضرة حمد * وتجنبت سائر الرّؤساء
قلت ما قاله الّذي احرز المع * نى قديما قبلي من الشّعراء
يسقط الطير حيث يلتقط الحبّ * وتغشى منازل الكرماء
وهذا البيت الثّالث لبشار بن برد وقد ضمّنه شعره ، وتوفي يوم الثّلاثاء ، السّابع والعشرين من جمادى الآخرة ، سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، بالنّيل وحمل إلى بغداد ودفن عند مشهد موسى بن جعفر عليه السّلام ورثاه الشّريف الرّضى أخو المرتضى بقصيدة من جملتها :
هامش
( 1 ) رياض العلماء .