من با تو چنانم اى جوان ختني * كاندر غلطم كه من توام يا تو مني
نى من منم ونى تو توئى ، نى تو منى * هم من منم وهم تو توئى هم تو منى ( هكذا )
ومن الشّعر المنسوب إليه على اصطلاحهم وإشاراتهم قوله :
ألقاه في اليمّ مكتوفا وقال له * إيّاك إيّاك ان تبتلّ بالماء
وقوله :
أرسلت تسأل عنّى كيف كنت وما * لاقيت بعدك من همّ ومن حزن « 1 »
لا كنت إن كنت أدرى كيف كنت ولا * لا كنت إن كنت أدرى كيف لم أكن
ونقل أنّ بعضهم كتب إلى الشّيخ أبى القاسم سمنون بن حمزة الزّاهد ، وهو من كبار أصحاب السّرى ، وأبى أحمد القلانسي ، ومحمد بن علي القصّاب يسأله عن حاله ، فكتب إليه هذين البيتين إلى أن قال : وبالجملة فحديثه طويل وقصّته مشهورة واللّه يتولى السرائر .
وكان جدّه مجوسيّا وصحب أبا القاسم الجنيد ومن في طبقته وأفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه ويقال : إنّ أبا العباس بن سريح كان إذا سئل عنه يقول :
هذا الرجل خفى عنّى حاله وما أقول فيه شيئا « 2 » « انتهى » .
أقول ومن جملة المعتذرين عن هفواته الباطلة من علماء الطّائفة هو الخواجة نصير الملّة والدّين الطّوسى حيث يقول : انّ مراد الحلّاج بقوله « أنا الحق » رفع الإنيّة دون الاثنينية كما قال الشّاعر :
بيني وبينك إنّى يزاحمني * فارفع بفضلك انّى من البين « 3 »
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 405 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 405 ، 406 .
( 3 ) أوصاف الاشراف 66 .