أسباطه السادات أعنى السيّد الفاضل المتبحّر الأمير محمّد صالح بن السيّد عبد الواسع الحسيني الآتي إلى ترجمته الإشارة في ذيل ترجمة ولده الأمير محمّد حسين الكبير . ثمّ انتقل منه إلى ولده المذكور الّذي هو ابن بنت سمينا المجلسي المبرور . ثمّ بقي في سلسلة أولاده الأمجاد نسلا بعد نسل وعقبا بعد عقب إلى زماننا هذا ، وداره الواقعة في جنب الجامع الأعظم العتيق مع ما تضمّنته من المدرس ومجلس المرافعة ، وخزانة الكتب والكتب الموقوفة والنسخ الأصول من « البحار » وغيره أيضا موجودة الآن كما كان وهي بأيدي تصرّف من ورّث منه ذلك المنصب الرفيع بإصبهان من السادات الأجلّة الأعيان دون بنى بنيه وأولاد والده الذكران الموجودين إلى هذا الزمان ، والعلم في وجه ذلك عند اللّه .
148 المولى الأولى التقى الرضى الزكي النقى ابن عبد الرحيم الطهراني الرازي الشيخ محمد تقي
كان أصله ، ومسقط رأس والده المبرور قرية إيوان كيف المشهور ثمّ انتقل هو في عنفوان الشباب إلى عتبات الأئمّة الأطياب ، فاشتغل بها برهة من الزمان على أفاضل علمائها الأعيان مثل صهره المعظّم والفقيه الأفخم الشيخ جعفر بن خضر النجفي الآتي إليه الإشارة إن شاء اللّه تعالى ، وقد أجيز منه الرواية والفتوى ، وتزوّج في حياته با بنته الجليلة المخدّرة العليا ، والمفضّلة الكبرى ، ومثل الأمير السيّد محسن بن سيّد حسن الكاظمي الأصولي ، والأمير سيّد علىّ بن السيّد محمّد علىّ الحائري الطباطبائي ، وغير أولئك من أعاظم شيوخ العراقين إلى أن فاز من العلم بالقدح المعلّى ، واستوفى من مراتب الفضل نصيبه الأوفى . فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والأصول بل أبصر أهل وقته بالمعقول والمنقول ، وصار كأنّه المجسّم من الأفكار الدقيقة والمنظّم من الأنظار العميقة استادا للكلّ في الكلّ ، وفي أصول الفقه على الخصوص وجنّات الفضل الدائمة الأكل في مراتب المعقول والمنصوص فجعل أفئدة طلّاب العصر تصرف إليه وأخية أصحاب الفضل تطرب لديه بحيث لم ير في الدنيا