فيما ارتقابى سحبا غير ماطرة ؟ * الى م ارضى بارض ليس ترعانى
من لى بعاصف شملال يبلّغنى * الى الغرىّ فيلقينى و ينسانى
لا و الذى « 1 » فرض الرّحمن طاعته * على البرية من جنّ و انسان
علىّ المرتضى الحاوى مدائحه * اسفار تورات بل آيات قرآن
ما استعين بشملال و لا قدم * من ترب ساحته طوبى لأجفانى
تنزّه الرّب عن مثل يخبّرنا * بانّه و رسول اللّه سيّان
كأنّ رحمته فى طىّ سطوته * آرام و جرة فى آساد خفّان
عمّ الورى كرما فاق الذرى شمما * روّى الثّرى عنما من نحر فرسان
فالدين منتظم و الشمل ملتئم * و الكفر منهدم من سيفه القانى
كالبرق فى بسم و النّار فى ضرم * و الماء فى سجم من نهر أفنان
فقاره و هى فى غمد تجلّلها * آى الوعيد حواها جلد فرقان
قد اقتدى برسول الله فى ظلم * و النّاس طرّا عكوف عند اوثان
تعسا لهم كيف ضلّوا بعد ما ظهرت * لهم بوارق آيات و برهان ؟
فهل اريد سواه حيث قيل لهم : * « هذا علىّ فمن والاه والانى » ؟
هل ردّت الشّمس يوما لابن حنتمة ؟ * ام هل هوى كوكب فى بيت عثمان ؟
هل جاد يوما ابو بكر بخاتمه * مناجيا بين تحريم و أركان ؟
و هل تظنّ « تعالوا ندع انفسنا » * فى غيره نزلت ؟ عن ذاك حاشانى
و هل يشمّ الهدى من بضع حنتمة * او هل يشمّ الشذى من شقص عفّان
هل خصّ بالسطل و المنديل واحدهم ؟ * ام استحبّوا بتفّاح و رمّان ؟
ام ريثما صال عمرو بين أظهرهم * سواه صبّغ منه السيف بالقانى ؟
ام خيبر كان وافى قبله به طلا ؟ * سلّ المصاريع من مرصوص بنيان
أشالها لجميع الجند قنطرة * يجيزها الكلّ من رجل و ركبان
ام ريثما انهزم الاصحاب فى احد * و ضلّ خير الورى فردا بلا ثان
من عصبة الشّرك صفّت حوله فئة * ذات المخالب فى أرياش عقبان
سواه حامى رسول الله بطعنهم * بسمهرىّ يحاكى لدغ ثعبان ؟
بالسيف و الرمح و الأنصال دافعهم * عن الرّسول باخلاص و ايقان
حتى تبدّد اهل الشرك و انهزموا * شبه الحنادس اذ تمحى بنيران
و القوم بشّرهم ابليس من كذب * بقتل احمد مصروعا بميدان
هامش
( 1 ) . الغدير : « الى الّذى » .