عينى كعين وشاها بالهوى قزح * فدام تهتانه غسلا لتهتانى
يا حادى الورك بلّغت المنى جمعا * اذا تلانيت من حىّ بعسفان
عج بالحرار قريبا من مخيّمهم * و حدثنهم بأرنانى و أشجانى
بما سأنشده لاخاب مسعاكا * غازل غزالا يرجّى بين غزلان
الى الأنين على عطفيك صبّانى * ورق تكرّر اسجاعا على البان
مهلا فدتك حبانى متّ عطشانا * الى م ظلمك ظلما للعطا شانى
من طول ما أرّقت عيناى لى خبل * تمائم الكىّ باتت فيه حضّانى
شفّ الجوى جسدى حنّت بها كبدى * ما للدّموع رماها و النّدى فان
شبّت ضلوعى بطيف منك يوقدها * مثل الهلال ذكا من شارق دان
فالهجر واصلنى و الوصل هاجرنى * البين يذكرنى و الحبّ ينسانى
كان منيّة وصل دسّها خلدى * موؤدة شملتها حزن احزانى
لا ذنب لى بيد أنى غير ذى فشل * و لا منوع عن الخيرات كسلان
و لا بذى معشر همج قد التحقوا * عما قريب بهيان بن بيّان
احكى كرائم اجداد فرو جددا * من العلاء لا يدانيها السّماكان
شمّ الانوف ترى طيقان دورهم * محراب حاجات عدنان و قحطان
و همه جبنها غبر سباسبها * كان جنح دجاها صفّ غربان
و الشمس فى طفل تصفر من وجل * تحكى حشاشة صبّ يوم هجران
ولى من الصب اسد او فراعلة * تذودها عن حسا فى هزّ ثعبان
فربّ أرقط زهلول لقيت بها * حسبته شمّة فى كفّ نسوان
و ما ينهنهنى بيض و لا سمر * لكن دهمك بالارزاء أرزانى
كلا من الدهر ام أهلوه من جلدى * هل يشتكى عجزه عال من الدّانى
فضلى و مجدى و اتقانى و معرفتى * باتوا بأجمعهم « 1 » أسباب حرمانى
لو قلّب الدّهر أوراقى لصادفها * آيات لقمان فى اشعار سحبان « 2 »
دنياى قد ثكلتنى فهى باكية * تحومها « 3 » الدمع و العينان عينانى
وا سوء بسط يد غلّت الى عنقى * حتى بدى المزن بالامطار بارانى
و قوّست ألفى كالنون من نصب * فكاد ينقلب ايران نيرانى
هامش
( 1 ) . الغدير : « عادت بأجمعها » .
( 2 ) . الغدير : « حسّان » .
( 3 ) . الغدير : « نجومها » .