وكان إماما في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به حافظا للتواريخ المتقدمة والمتأخرة ، خبيرا بأنساب العرب ووقائعهم وأخبارهم وأيامهم .
صنف في التاريخ كتابا كبيرا سماه الكامل ابتدأ فيه من أول الزمان آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة وهو من خيار التواريخ وقفت عليه .
واختصر كتاب الأنساب لأبي سعد السمعاني وزاد عليه أشياء أهملها ونبّه على أغلاط واستدرك عليه فيه في مواضع ، وله كتاب أخبار الصحابة في ست مجلدات .
ولد في سنة 555 ه ، ومات في سنة 630 ه .
وقال ابن خلكان : اجتمعت به فوجدته رجلا مكملا في الفضائل وكرم الأخلاق وكثرة التواضع فلازمت الترداد إليه ، وكان بينه وبين الوالد مؤانسة أكيدة فكان بسببها يبالغ في الرعاية والإكرام انتهى .
أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التميمي الصديقي البغدادي الفقيه المحدث المفسر الواعظ الحنبلي المعروف بابن الجوزي الحافظ الملقب جمال الحفاظ ، كان علامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ ، صنف متونا في فنون عديدة .
منها : زاد المسير في علم التفسير أربعة أجزاء أتى فيه بأشياء غريبة .
وله في الحديث تصانيف كثيرة حسنة نافعة .
منها : الموضوعات في أربعة أجزاء أورد فيها كل حديث موضوع لكن تعقب عليه في بعضها .
وله تلبيس إبليس وهو نافع جدا مفيدا لمن يريد الآخرة .
والمنتظم في تواريخ الأمم وهو كبير .
وكتاب تلقيح فهوم أهل الأثر على وضع كتاب المعارف لابن قتيبة .
ولقط المنافع في الطب .
وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعد ، وكتب بخطه شيئا كثيرا ، والناس يغالون في ذلك حتى يقال : إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس عليها
أبجد العلوم — صفحة 75
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٧٥