الأدب اليد الطولى ، وشعره أرق وأحسن وأعذب رحمه اللّه تعالى .
شيخ الإسلام أبو الفضل أحمد ابن شيخ الإسلام علاء الدين علي بن حجر العسقلاني المصري صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري الإمام العلّامة الحجة هادي الناس إلى المحجة ، له تصانيف على أكف القبول مرفوعة وآثار حسنة لا مقطوعة ولا ممنوعة .
جمع من العلوم والفضائل ، والحسنات ، والكمالات ، والمبرات ، والتصنيفات ، والتأليفات ما لا يأتي عليه الحصر .
كان حافظا ، دينا ، ورعا ، زاهدا ، عابدا ، مفسرا ، شاعرا ، فقهيا ، أصوليا ، متكلما ، ناقدا ، بصيرا ، جامعا .
حرّر ترجمته جمع من الأعيان وعدّوه في جملة البالغين إلى درجة الاجتهاد في هذا الشأن منها كتاب الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر .
وتشهد بفضائله وغزارة علومه وكثرة فواضله تآليفه الموجودة بأيدي الناس وقد رزق السعادة التامة والإتقان الكبير والإنصاف الكامل فيها ، منها بلوغ المرام من أدلة الأحكام وهو كتاب لو خطّ بماء الذهب وبيع بالأرواح والمهج لما أدّي حقه .
وقد شرحته بالفارسية وسميته مسك الختام .
ومنها : الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة .
وكتاب تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير .
وتعجيل المنفعة في رجال الأربعة إلى غير ذلك من الرسائل المختصرة والدفاتر المطولة واللّه يختص برحمته من يشاء ، وقد ذكرت له ترجمة في أول مسك الختام وفي إتحاف النبلاء المتقين .
وهو الإمام العلّامة حافظ العصر قاضي القضاة شيخ الإسلام . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وتوفي ليلة السبت المسفر صباحها عن ثامن عشر ذي الحجة ثمان وخمسين وثمانمائة . وكان عمره إذ ذاك تسعة وسبعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام وصلّى عليه خلق كثير .
قال في مدينة العلوم ومن جملتهم أبو العباس الخضر عليه السلام رآه عصابة من الأولياء انتهى .
أبجد العلوم — صفحة 78
مساهمون: صديق الحسيني القنوجي البخاري
ص٧٨