الإمام المحدث المفتي البارع ، ووصفه بحفظ المتون ، وسمع من ابن عساكر وغيره .
ولازم الحافظ المزي وتزوج بابنته وسمع عليه أكثر تصانيفه .
وأخذ عن الشيخ تقي الدين بن تيمية فأكثر عنه وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والأحكام .
وقال ابن حبيب فيه : إمام ذوي التسبيح والتهليل وزعيم أرباب التأويل ، سمع وجمع وصنّف وأطرب الأسماع بأقواله ، وشنف وحدث وأفاد وطارت أوراق فتاواه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رئاسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير .
مات بدمشق خامس عشر شعبان فقد أجاز لمن أدركه حيا وهو القائل :
تمر بنا الأيام تترى وإنما * تساق إلى الآجال والعين تنظر
ولا عائد ذاك الشباب الذي مضى * ولا زائل هذا المشيب المكدر
ولو قال فلا عائد صفو الشباب لكان أصنع .
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري وقيل : يزيد بن كثير بن غالب صاحب التاريخ الشهير والتفسير الكبير .
كان إماما في فنون كثيرة منها الحديث والفقه والتاريخ والتفسير وغير ذلك .
وله مصنفات مليحة في فنون عديدة تدل على سعة علمه وغزارة فضله .
وكان من الأئمة المجتهدين لم يقلد أحدا ، وكان أبو الفرح المعافى بن زكريا النهرواني المعروف بابن طرار على مذهبه ، وكان ثقة في نقله ، وتاريخه أصح التواريخ وأثبتها وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء في جملة المجتهدين ولد سنة 224 ه ، بآمل طبرستان . وتوفي في شوال سنة 310 ه ، ببغداد رحمه اللّه كذا في ابن خلكان .
عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري صاحب التاريخ المسمى بالكامل المطبوع بمصر حالا ، ولد بالجزيرة ونشأ بها ، ثم سار إلى الموصل مع والده وأخويه وسمع بها وقدم بغداد مرارا حاجا ورسولا من صاحب الموصل ، وسمع من فضلائها ، ثم رحل إلى الشام والقدس وسمع هناك من جماعة ثم عاد إلى الموصل ولزم بيته منقطعا إلى التوفر على النظر في العلم والتصنيف ، وكان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل والواردين عليها .