علماء النحو
ظالم بن عمرو بن ظالم وقيل : ابن سفيان ، أبو الأسود الدؤلي الكوفي المولد البصري المنشأ ، كان من سادات التابعين ومن أكمل الرجال رأيا وأسدهم عقلا شيعيا سريع الجواب ثقة في حديثه .
روى عن أبي ذر وغيره ، وصحب علي بن أبي طالب وشهد معه صفين ، وقدم على معاوية فأكرمه وأعظم جائزته .
وولي قضاء البصرة وهو أول من وضع علم النحو ونقط المصحف .
مات سنة 69 للهجرة بطاعون الجارف وعمره خمس وثمانون سنة ، وقيل : إنه مات قبل الطاعون بعلة الفالج .
وتخرج به معاذ بن مسلم الهراء ، وخلّف أبو الأسود خمس نفر أدّبوا الناس .
أولهم : عيينة بن معدان الفيل ولم يكن فيمن أخذ عنه النحو أبرع منه .
وثانيهم : ميمون الأقرن .
وثالثهم : يحيى بن يعمر العدواني التابعي .
قال الحاكم : فقيه أديب نحوي مبرز سمع ابن عمر وجابرا وأبا هريرة .
ورابعهم : . . . .
وخامسهم : ابنا أبي الأسود عطاء وأبو حرب .
ثم خلف هؤلاء رجالا أحدهم عبد اللّه الحضرمي أحد الأئمة في القراءة والعربية .
وثانيهم : عيسى الثقفي إمام في النحو ، وأخذ عنه الأصمعي وصنف في النحو الإكمال والجامع ، يقال : إنّ له نيفا وسبعين مصنفا ذهبت كلها ، مات سنة 149 ه أو سنة 150 ه .
ثالثهم : أبو عمرو بن العلاء المازني النحوي المقري أحد القراء السبعة والأصح أن اسمه ريان ، قال أبو عبيدة كان أعلم الناس بالقراءة والعربية وأيام العرب والشعر وكانت دفاتره تملأ بيته إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب مدحه الفرزدق ووثقه يحيى بن معين .
قال الذهبي : قليل الرواية للحديث وهو صدوق حجة في القراءة وكان نقش خاتمه :