وإنّ امرأ دنياه أكبر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور
مات سنة 154 ه أو سنة 159 ه ثم خلفهم خليل بن أحمد وتقدم ترجمته ثم أخذ منه سيبويه وجمع العلوم التي استفاد منها في كتابه فجاء كتابه أحسن من كل كتاب صنف في النحو إلى الآن .
عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر وقيل أبو الحسن مولى بني الحارث بن كعب .
وسيبويه لقب فارسي ومعناه رائحة التفاح ، كانت أمه ترقصه بذلك في صغره .
وقيل : كان تشم منه رائحة الطيب .
وقيل : كان يعتاد شم التفاح .
وقيل : للطافته لأن التفاح من لطاف الفواكه .
وقيل : لأن وجنتيه كأنهما تفاحتان وكان في غاية الجمال ، ونظائره نفطويه وعمرويه وخالويه غير ذلك .
والعجم يقولون بضم الباء وسكون الواو وفتح الياء لأنهم يكرهون أن يقع في آخر الكلمة ويه لأنها للندبة قاله ابن خلكان .
وكان أصله من بيضاء من أرض فارس نشأ بالبصرة وأخذ عن الخليل ويونس وأبي الخطاب الأخفش ، وعيسى بن عمر ، وكان في لسانه حبسة وقلمه أبلغ من لسانه ، وناظر هو والكسائي في قولهم كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذ هو هي أو هو إياها .
فاختار سيبويه الرفع .
وقال الكسائي النصب .
ورجح العرب جانب الكسائي .
ومات بالبيضاء وقيل بشيراز سنة 180 ه وعمره اثنتان وثلاثون سنة .
وقيل نيف على أربعين وقيل مات بالبصرة سنة 161 وقيل سنة 188 ه .
وقال ابن الجوزي : مات بساوة سنة 179 ه تسع وسبعين ومائة .
علي بن حمزة الكسائي من ولد بهمن بن فيروز إمام الكوفيين في النحو واللغة وأحد القراء السبعة .
وسمي الكسائي لأنه أحرم في كساء ، واستوطن بغداد ، وتعلم النحو على كبر ، وخدم أبا