علم معرفة المعاد « 1 »
وهو علم باحث عن أحوال النفس بعد المفارقة عن البدن حيث تتعلق بالبدن الآخر أم لا وهل تمكن لها السعادة أو الشقاوة وهل يتبدل إحداهما بالأخرى وما سبب كل منهما وموضوعه ونفعه وغرضه لا يحتاج إلى بيان .
علم معرفة الملائكة
هي العلم الباحث عن أحوال المجردات التي لا تتصرف في البدن وأحوالها وكيفية صدورها عن مبدئها وموضوعه وغايته وغرضه ظاهرة لمن تمهر في العلم الإلهي .
علم معرفة المكي والمدني
وفائدة معرفة المؤخر أن يكون ناسخا أو مخصصا صنف فيه جماعة منهم مكي والعز الديري وله أقسام يطول ذكرها وقد استقصاها أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري « 2 » في كتاب التنبيه « 3 » .
علم معرفة ما نزل على لسان بعض الصحابة
هو في الحقيقة من أسباب النزول وقد أفرد بالتصنيف جماعة موافقات عمر رضي اللّه تعالى عنه ، قال عمر : وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
وقلت : يا رسول اللّه إن نساءك يدخل عليهن البر الفاجر فلو أمرتهن أن يحجبن فنزلت آية الحجاب واجتمعت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
فنزلت كذلك وأمثاله كثيرة يعرفها أهلها .
هامش
( 1 ) تقدم ص 400 بعنوان « علم المعاد » .
( 2 ) المتوفى سنة 245 ه .
( 3 ) عنوانه الكامل : « التنبيه على فضل علوم القرآن » .