ما فعل كذا تكون الغاية مترتبة على فعله وعلة له لا لذي الغاية ، أعني ما أضيف إليه الغاية .
والغاية فيما نحن فيه من القسم الثاني ، لأن المضاف إليه للغاية هاهنا المفعول وهو المحصل أعني العلوم دون الفعل الذي هو التحصيل . فالمراد بغايتها ما يترتب على تحصيلها ويكون علة له لا لها . هذا كله خلاصة ما في ( شرح المطالع ) وحواشيه .
[ القسم ] الثالث : إلى عربية وغير عربية .
[ القسم ] الرابع : إلى شرعية وغير شرعية .
[ القسم ] الخامس : إلى حقيقية وغير حقيقية .
[ القسم ] السادس : إلى عقلية ونقلية
، فالعقلية ما لا يحتاج فيه إلى النقل ، والنقلية بخلاف ذلك .
[ القسم ] السابع : إلى العلوم الجزئية وغير الجزئية
، فالعلوم التي موضوعاتها أخص من موضوع علم آخر تسمى علوما جزئية ، كعلم الطب فإن موضوعه وهو الإنسان أخص من موضوع الطبيعي . والتي موضوعاتها أعم تسمى بالعلم الأقدم ، لأن الأعم أقدم للعقل من الأخص ، فإن إدراك الأعم قبل إدراك الأخص كذا في ( بحر الجواهر ) « 1 » .
* * *
التقسيم الثاني : للعلامة الحفيد « 2 »
، وهو « إن العلوم المدونة على نوعين :
[ النوع ] الأول : ما دونه المتشرعة لبيان ألفاظ القرآن أو السنة النبوية
لفظا وإسنادا ، أو لإظهار ما قصد بالقرآن من التفسير والتأويل ، أو لإثبات ما يستفاد منهما أعني الأحكام الأصلية الاعتقادية ، أو الأحكام الفرعية العملية ، أو تعيين ما يتوصل به من الأصول في استنباط تلك الفروع ، أو ما دوّن لمدخليته في استخراج تلك المعاني من الكتاب والسنة ، أعني الفنون الأدبية .
النوع الثاني : ما دوّنه الفلاسفة لتحقيق الأشياء
كما هي وكيفية العمل على وفق عقولهم » انتهى .
هامش
( 1 ) كتاب فارسي في اللغات الطبية لمحمد يوسف الهروي الطبيب . انظر إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ( 1 / 164 ) .
( 2 ) هو شيخ الإسلام بهراة أحمد بن يحيى بن محمد الحفيد المتوفى شهيدا سنة 906 ه ( كشف الظنون :
ص 475 ) .