يتناول اليقين والتصور مطلقا » انتهى .
قيل : هذا هو مذهب المتكلمين .
ومنها التعقل .
ومنها التوهم والتخيل . في ( تهذيب الكلام ) : « أنواع الإدراك إحساس وتخيل وتوهم وتعقل ، والعلم قد يقال لمطلق الإدراك وللثلاثة الأخيرة وللأخير ، وللتصديق الجازم المطابق الثابت .
ومنها إدراك الكلي مفهوما كان أو حكما .
ومنها إدراك المركب تصورا كان أو تصديقا .
ومنها إدراك المسائل عن دليل .
ومنها نفس المسائل المبرهنة .
ومنها الملكة الحاصلة من إدراك تلك المسائل ، وبعضهم لم يشترط كون المسائل مبرهنة » . وقال : « العلم يطلق على إدراك المسائل وعلى نفسها ، وعلى الملكة الحاصلة منها . والعلوم المدونة تطلق أيضا على هذه المعاني الثلاثة الأخيرة .
ومنها ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ويقال لها الصناعة أيضا » كذا في ( المطول ) « 1 » . في بحث التشبيه .
وردّه السيد السند « بأن الملكة المذكورة المسماة بالصناعة إنما هي في العلوم العملية أي المتعلقة بكيفية العمل كالطب والمنطق ، وتخصيص العلم بإزائها غير محقق ، كيف وقد يذكر العلم في مقابلة الصناعة . نعم اطلاقه على ملكة الإدراك بحيث يتناول العلوم النظرية والعملية غير بعيد مناسب للعرف » انتهى .
قال المتكلمون : لا بدّ في العلم من إضافة ونسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم بها .
يكون العالم عالما بذلك المعلوم ، والمعلوم معلوما لذلك العالم . وهذه الإضافة هي المسماة عندهم بالتعلق . فجمهور المتكلمين على أن العلم هو هذا التعلق ، إذ لم يثبت غيره بدليل فيتعدد العلم بتعدد المعلومات ، كتعدد الإضافة بتعدد المضاف إليه .
هامش
( 1 ) هو الشرح الثاني المبسوط للتفتازاني على « تلخيص المفتاح » . انظر الحاشية ( 2 ) ص 19 . وانظر أيضا كشف الظنون ( ص 474 ) .