تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
عبد اللّطيف فامتنع ، كما سبق في ترجمته ، ثمّ أجاب وقال لوالده : بشرط أن تسكن معي في « سوق الشّيوخ » لأراجعك فيما أشكل عليّ ، فرأى الأمر متعيّنا عليه ، فوافق وارتحل إليها بأهله وأولاده ، وجلس فيها للتّدريس ، فانتفع به خلق في المذهب ، وخصوصا الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والخطّائين والهيئة والهندسة ، فقد تميّز أهل تلك البلدة في هذه الفنون ببركته ، وكان تقيّا ، نقيّا ، ورعا ، صالحا ، عابدا ، دائم المطالعة ، سديد المباحثة والمراجعة ، مكبّا على الاشتغال بالعلم والانهماك فيه ، منذ نشأ إلى أن مات ، ليّن الجانب ، حسن العشرة ، دمث الأخلاق ، كريم السّجايا ، متعفّفا ، قانعا ، ملازما للتّدريس ، مرغّبا في العلم ، معينا عليه ، حسن الخطّ ، جيّد الضّبط ، وكتب شيئا كثيرا جدّا ، رقيق القلب ، سريع الدّمعة ، كثير الخشوع ، وألّف تآليف مفيدة ، منها : « الشّرح الكبير للبرهانيّة » في الفرائض « 1 » حقّق فيه ودقّق ، وجمع فيه زبدة الفنّ / وقرّظ له عليه شيخه وغيره من العلماء نظما ونثرا ، ومنها « الشّرح الصّغير » عليها « 2 » ، أيضا ، ومنها « مختصر صيد الخاطر » و « مختصر
هامش
( 1 ) اسمه : « الفواكه الشّهيّة » . ( 2 ) والمنظومة التي شرحها « البرهانية » قصيدة في الفرائض تقع في ( 102 ) بيتا ، أوّلها :قال محمّد هو البرهاني * حمدا لربّي منزل القرآن الواحد الفرد القديم الوارث * وشارع الأحكام والموارث ثم الصّلاة والسّلام أبدا * على الرّسول القرشيّ أحمدا وآله وصحبه الأعيان * وتابعيهم على الإحسان وبعد فالعلم بذي الفرائض * من أفضل العلم بلا معارض إذ هو نصف العلم فيما وردا * في خبر عن النّبيّ مسندا