تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
ولد في قرية يقال لها : العطّار - بفتح العين وتشديد الطّاء - قرية من قرى سدير « 1 » من نّجد ، وقرأ القرآن في صغره ، ونشأ في طلب العلم فلم يجد من يشفي أوامه ، فارتحل إلى الأحساء للأخذ عن علّامتها الشّيخ محمّد بن فيروز ، لشهرته ، فأكرم مثواه وقرّبه وأدناه ، وصار كولده لصلبه ، وقرأ عليه في التّفسير ، والحديث ، والفقه ، والأصلين ، فمهر في ذلك لا سيّما الفرائض وتوابعها من الحساب والجبر والمقابلة ، فكان فيها فردا لا يلحق ، واشتهر بها ، وصار عليه فيها المعوّل في حياة شيخه « 2 » . حتّى إنّ شيخه أمره أن يقرئ بعض طلبته هذه الفنون ؛ لمهارته فيها ، ولم يزل ملازما لشيخه في جميع دروسه ، رفيقا في المطالعة لابنه النّجيب الشّيخ عبد الوهّاب ، وحجّ ، وزار ، فاستجاز علماء الحرمين فأجازوه ، وأجازه شيخه ومشايخ الأحساء وغيرهم بإجازات بليغة ، ثمّ لمّا تحوّل شيخه إلى البصرة تحوّل معه ولم يفارقه حتّى مات ، فسكن بلد الزّبير ، ثمّ طلبه شيخ المنتفق لقضاء بلده « سوق الشّيوخ » وخطابتها فامتنع ، فطلب ولده الشّيخ
شرح
- وهو مترجم في السابلة على السحب الوابلة ، كذا نقل عنه مؤلفا « إمارة الزبير » . أخباره كثيرة ، ومؤلفاته جليلة ، وعنايته بالمصادر جمعا واختصارا ونسخا ظاهرة ، خلف مكتبة حافلة بعضها بخطّه .
هامش
( 1 ) العطار : هي الآن على تسميتها ، يراجع « معجم اليمامة » : ( 2 / 161 ) ، وهي بلدة عامرة ، وذكر الأستاذ ابن خميس من علمائها محمد بن علي بن سلوم المذكور . . . وغيره ، وحدد شيخنا ابن بسّام مولده في أول رمضان سنة 1161 ه . ( 2 ) جاء في هامش بعض النّسخ : « وقد قال : قدمت على شيخنا . . . » .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1008 | محمد بن عبد الله النجدي