توفّي ووجد عنده منها أحمال كثيرة ، وكانت معرفته بها تامّة ، وكمّل كتبا كثيرة بخطّه ، واشتهر بكراء الكتب الغزليّات ، وكتب الحكايات كدلهمة ، والبطّال ، وكان المتفرّغون يقصدونه لذلك ، ولازمته سنين عديدة ، وسمعت منه بعض « الصّحيحين » وغيرهما ، وكتبت عنه غالب نظمه ، فمن ذلك تخميسه للبردة الشّريفة ومطلعه :
يا مجري الدّمع من عينيه كالدّيم * ومازجا ما جرى من دمعه بدم
باللّه قل لي فقلبي منك في ألم * أمن تذكّر جيران بذي سلم
مزجت دمعا جرى من مقلتي بدم
إلخ ، ومنه في أقسام التّنوين قوله :
أقسام تنوين علا بتمكّن * فعوّض ترنّم نكّر اصرف وقابلي
كمخترقن زيد جوار وذرّفا * صه مطر مع مسلمات فماثل
وغير ذلك من مقاطيع وقصائد وألغاز وجوابات جمّة .
توفّي يوم السّبت سادس جمادى الآخرة سنة 909 ، ودفن من الغد بالرّوضة بسفح قاسيون ، وقد جاوز السّتّين .