وبطء النّسيان ، وشدّة الرّغبة ، والحرص ، والفتوح الباطنة والظّاهرة ، ما يتعجّب منه ، فحفظ كثيرا من الكتب منها « مختصر المقنع » في الفقه و « ألفيّة العراقيّ » في المصطلح و « ألفيّة ابن مالك » في النّحو ، وألفيّة السّيوطيّ « عقود الجمان في المعاني والبيان » و « ألفيّة ابن الورديّ » في التّعبير ، وشيئا كثيرا لم أتحقّق تعيينه بل سمعت من بعض صلحاء العوامّ أنّه كان يحضر درسه في البصرة وهو يملي « صحيح البخاري » بأسانيده من حفظه ، وهذا في عصرنا مستغرب جدّا ، فاللّه أعلم بصحّته ، وبالجملة فقد كان في الحفظ آية باهرة ، متوقّد الذّكاء ، كأنّ العلوم نصب عينيه . أخذ الحديث عن علماء عصره ، وكذا الفقه والنّحو والمعاني والبيان وسائر الفنون ، وأجازوه بإجازات مطوّلة
شرح
-وثارت لنار الشّرك تذكي ضرامها * وسارت فبارت والإله لها قطّا
لقد شوّهت ما زخرفته بزورها * كما أنّها بالمين قد أحكمت ربطا
لقد جاء منشيها بزور ومنكر * وفحش وبهتان يغطّ به غطّا
وحاد به داعي العناد لمهيع * تنكّب عن سبل الهداية واشتطّا. . . . . وهي طويلة تجدها في « عنوان المجد » : ( 1 / 218 ، 219 ) . وقد أطلعني الأخ الكريم حمد بن غطيمل - حفظه اللّه - أحد طلبة العلم في عنيزة على نسخة من هذه القصيدة كاملة نقلها بخطّه من مجموع في المكتبة الوطنية بعنيزة جزاه اللّه خيرا .
وقتل ثويني غدرا من بعض المماليك ودبّ الخلاف في جنده ، وانهزموا ، ونظم الشّيخ حسين بن غنّام قصيدة جميلة طويلة من أجمل وأحسن شعره أولها :تلالأ نور الحقّ وانصدع الفجر * وديجور ليل الشّرك مزّقه الظّهر
وشمس الأماني أشرقت في سعودها * ولاح بأفق السّعد أنجمه الزّهروهي طويلة تجدها في « عنوان المجد » أيضا ، وهي مما ينصح بقراءته من الشّعر .