تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1221

مساهمون:

ص١٢٢١
خيّرة ، وتكتب خطّا جيّدا ، وكذا ذكرها المقريزي في « عقوده » وقال : كانت امرأة خيّرة ، صالحة ، تكتب كتابة حسنة ، ولها فهم مليح . - انتهى - . وكانت خيّرة ، فاضلة ، صالحة ، كاتبة للمنسوب ، حسبما رأيت ورقة من خطّها ، فهمة ، مستحضرة للسّيرة النّبويّة ، تكاد أن تذكر الغزوة بتمامها ، ذاكرة لأكثر « الغيلانيّات » راوية لكثير من الأشعار ، سيّما « ديوان البهاء زهير » تحفظ غالبه ، سريعة الحفظ ، تحكي أنّها حفظت خمس أبيات موشّح بعشرين قرينة من مرّة واحدة ، من بيت علم ورواية ، كلّ ذلك مع متانة الدّيانة ، وكثرة التّعبّد ، والمحاسن الجمّة ، قلّ أن ترى العيون في النّساء مثلها ، وقد حجّت وزارت مع ولدها بيت المقدس والخليل غير مرّة ، وحدّثت أيضا هناك ، وأخذ عنها غير واحد من الأعيان . قال البقاعيّ : كتبت الكتابة الحسنة ، وكانت من الذّكاء على جانب كبير ، تطالع الفقه فتحفظ وتفهم ، وتحفظ شعرا كثيرا ، مرّت على « ديوان البهاء زهير » و « مصارع العشّاق » و « السّيرة النّبويّة لابن الفرات » و « سلوان المطاع لابن ظفر » وكانت تحفظ غالبها وتذاكر به ، وكانت خيّرة من صباها إلى أن توفّيت ، على سمت واحد في ملازمة الصّلاة والعبادة والأذكار ، ولم تتزوّج بعد القاضي برهان الدّين ، ورأت في صغرها أنّ جميع النّجاسات تغسل سبعا فرسخ ذلك عندها فكانت تتشدّد في أمر التّطهير . ماتت بعد عصر يوم الأربعاء سادس عشر ذي القعدة سنة 840 ودفنت من الغد وهي خاتمة أصحاب جدّها والّذي بعده بالسّماع . - انتهى - . أقول : قوله : ورأت في صغرها . . إلخ غير مناسب ؛ لأنّ غسل جميع