تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1223

مساهمون:

ص١٢٢٣
والرّواة عنها الآن بالإجازة كثيرون ، وأمّا بالسّماع ففي الشّام ، بل والخطيب ابن أبي عمر الحنبلي ، سمع منها بعض « ذمّ الكلام » للهرويّ ، وممّن أكثر عنها شيخنا في « معجمه » وقال : إنّها ماتت في ربيع الأوّل سنة 816 بصالحيّة دمشق بعد أن أجازت لزين خاتون ورابعة ومحمّد أولادي وهي آخر من حدّث عن الحجّار عاليا بالسّماع ، ومن الاتّفاق أنّ ستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى كانت آخر من حدّث من النّساء عن الزّبيدي في الدّنيا ، وماتت سنة 716 ، وعائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع ، وزادت عليها أيضا بأنّه لم يبق من الرّجال من سمع على الحجّار رفيق ستّ الوزراء في الدّنيا غيرها وبين وفاتيهما مائة سنة وهي في « عقود المقريزيّ » . - انتهى - . أقول : ربّما أنّ في هذه العبارة بعض غموض يوجب عدم فهم القاصرين مثلي لها وتوضيحها يظهر بنصّ عبارة الحافظ ابن حجر في « الإنباء » ، وهي : من العجائب أنّ ستّ الوزراء كانت آخر من حدّث عن الزّبيديّ بالسّماع ثمّ كانت عائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع ، وبين وفاتيهما مائة سنة . قال ابن فهد في « معجمه » : وكانت في آخر عمرها أسند أهل الأرض ، إلّا أنّه لم ينتفع بها لخلوّ دمشق من طلبة الحديث ، وحدّثت بالكثير من مسموعاتها ، سمع منها الرّحّالة فأكثروا . ماتت قبل العصر من يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى وصلّى عليها صبح يوم الخميس بالجامع المظفّريّ بسفح قاسيون ودفنت بتربة العفيف إسحاق الآمديّ فوق الرّوضة وكانت جنازتها حافلة ، ونزل النّاس بموتها درجة ، في جميع الآفاق رحمة اللّه ورضوانه عليها .