تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 1164

مساهمون:

ص١١٦٤
قال في « الضّوء » : ولد في رابع شوّال سنة 819 بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة ، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن و « عمدة الأحكام » و « الخرقيّ » و « ألفيّة النّحو » ، وعرض على جماعة كشيخنا ، وقرأ عليه أشياء وكذا قرأ على أبيه « مسند إمامه » وغيره ، وأخذ عنه الفقه غير مرّة ، بل و « مختصر الطوفيّ » في الأصول و « الجرجانيّة » في النّحو ، وعن العزّ عبد السّلام البغداديّ ، في الصّرف وغيره ، وعن أبي الجود في الفرائض والحساب وغيره ، وسمع أيضا على الزّين الزّركشيّ « صحيح مسلم » وعلى أبي عبد اللّه ابن المصريّ « سنن ابن ماجة » ، وعلى الشّمس الشّاميّ سنة 29 الأوّل من « حديث الزّهريّ » وغير ذلك ، وعلى ابن ناظر الصّاحبة ، وابن الطّحّان ، والعلاء ابن بردس ، بالقاهرة ومن البرهان الحلبيّ بها حين كان مع أبيه سنة 26 أخذ المسلسل بالأوّليّة في آخرين ، ودخل بعد موته الشّام غير مرّة ، وأخذ بها سنة 63 عن ابن قندس ، وابن زيد ، واللّؤلؤيّ ، والباعونيّ ، وابن السّيّد عفيف الدّين ، وأجاز له خلق ، بل أذن له والده في التّدريس والإفتاء ، وأذن له شيخنا وغيره في الإقراء ، واستقرّ بعد أبيه في تدريس الفقه في المنصوريّة والبرقوقيّة ، وحضر عنده فيهما القضاة والأعيان ، وكذا استقرّ بعد العزّ الحنبليّ في المؤيّديّة ، وفي غيرها من الجهات ، ومع ذلك فاحتاج لقلّة تدبيره ، وسوء تصرّفه وتبذيره إلى المباشرة بديوان الأمير ليرتفق بمعلومها ، وأكثر من التّشكّي وامتهان نفسه ، ومخالطته قبل ذلك وبعده لذوي السّفه ، بحيث طمع فيه ناصر الدّين الإخميميّ الإمام شيخ البرقوقيّة ، وانتقص من معلومه فيها ، محتجّا بزيادت فيه على بقيّة المدرّسين ، ومع ذلك فما صرف له شيئا ، وهذا مع توسّله بأميره وبغيره ، وله