تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
نسخة من « الفصوص » لابن عربي ما صورته : الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى يقول كاتبه يوسف المزّي هو أبو الحجّاج الحافظ المشهور إن قول المصنّف في قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » . هذا كفر صريح لا يحتمل التّأويل . - انتهى - . وأطال ابن طولون جدّا في ذكر مشايخه ومرويّاته ومسموعاته غير ما تقدّم ، ثمّ قال : هو الّذي أرشدني إلى التّخريج ، ومعرفة العالي والنّازل ، والجرح والتّعديل والحكم على الحديث بالصّحّة والحسن والضّعف ، بعد معرفة شواهده ومتابعاته إلى غير ذلك ، ولم ألازم أحدا ممّن يستحق اسم الحافظ غيره ، ولو اشتغل بالتّصنيف لكانت تصانيفه في غاية الجودة لكثرة اطّلاعه ، وما أشغله عن ذلك إلّا تولّي النّظر في مدرسة جدّه الشّيخ أبي عمر ، مع مباينته لفقرائها ومشايخها ومباشريها ، ومن ثمّ أغرى ملك الأمراء قجماس على كبسها مع مساعدة القاضي نجم الدّين عمر « 2 » الحنبليّ المارّ ذكره له على ذلك ، فكبسها ، ونزل معه جماعات في جنازير على وجه فظيع ، ثمّ ضربهم بالمقارع ، ثمّ بلغ الخبر إلى السّلطان الملك الأشرف قايتباي بالقاهرة فطلبهما / إليه وعمل عليهما مالا ، ثمّ عاد إلى صالحيّة دمشق ، ومن ثمّ رهن غالب كتبه ، واستمرّت مرهونة إلى وفاته ، وقد كنت شرعت في تخريج « مشيخة » له في حال حياته سمّيتها ب « قطف الثّمر من مرويّات الشّيخ ناصر الدّين بن أبي عمر » رتّبتها على ترتيب مشيخة شيخه الحافظ برهان الدّين
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 6 . ( 2 ) هو القاضي عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح .