ضعيف ، ووصفه ابن ناصر الدّين بالعالم الفاضل ، وفي آخرين سمع عليهم بحلب كالعلاء بن خطيب النّاصريّة ، وأبي جعفر بن الضّياء ، وأبي إسحاق إبراهيم بن العلاء عليّ بن ناصر ، والقاضي أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم بن العديم ، والشّرف الحسن بن أبي بكر بن سلامة الشّاهد بها ، وبالقاهرة سنة 38 على شيخنا ، والمحبّ بن نصر اللّه الحنبليّ ، والجمال عبد اللّه الهيثميّ ، وفاطمة ابنة الصّلاح خليل الكنانيّة ، وآخرين ، ولكنّه لم يمعن ، وكان أخذ عن شيخنا قبل ذلك بدمشق ، وحجّ مرارا أوّلها سنة 22 ، وزار بيت المقدس ، وناب في القضاء عن النّظام ابن مفلح فمن بعده ، ورغب عنه أيّام البرهان بن مفلح ، واستقرّ في مدرسة جدّه بعد ابن داود ودرّس بها ، واجتمعت به بدمشق وبالقاهرة غير مرّة ، وحدّثني من لفظه في الزّبدانيّ / بأحاديث من « مشيخة الفخر » ثمّ حدّث بعد ذلك بكثير من الكتب بقراءة التّقيّ الجراعيّ وغيره ، وممّن سمع منه العلاء البغداديّ ، وكذا حدّث بأشياء في القاهرة حين طلبه إليها الأشرف قايتباي سنة 89 بسبب مرافعة بعض مستحقّي المدرسة ، وأقام في التّرسيم مدّة على مال قرر عليه شبه المصادرة ، وقاسى شدّة ، وهدّد غير مرّة بالنّفي وغيره ، وتألّمنا له ، ثمّ رجع إلى بلاده . وهو إنسان حسن ، فاضل ، متواضع ، ذو أنسة بالفنون ، واستحضار للمتون والرّجال ، من بيت كبير .
قال شيخنا النّعيميّ : أقضى القضاة الرّحلة ، ناصر الدّين ، أبو البقاء محمّد بن العماد الشّهير ب « ابن زريق » سمع عليه أولادي كثيرا .
وتوفّي يوم السّبت ثالث جمادى الآخرة سنة 900 ، ودفن في الرّوضة في صالحيّة دمشق في تربة أسلافه . - انتهى - .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 893
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص٨٩٣