تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
إذا ذكرهم أو ذكروا عنده لم يملك عينيه من البكاء ، وتخرّج به وانتفع خلق كثير من النّجديّين والشّاميّين وغيرهم ، وكانت وفاته سنة 8 ، أو سنة 1189 . - انتهى - . قال في « سلك الدّرر » : بنابلس ، ودفن بتربتها الشّماليّة ، ثمّ قال : وبالجملة فقد كان غرة عصره ، وشامة مصره ، ولم يظهر بعده في بلاده ، وكان يدعى للملمّات ، ويقصد لتفريج المهمّات ، ذا رأي صائب ، وفهم ثاقب ، جسورا على ردع الظّالمين ، وزجر المعتدين ، إذا رأى منكرا أخذته رعدة وعلا صوته من شدّة الحدّة ، وإذا سكن غيظه وبرد قيظه يقطر رقّة ولطافة ، وحلاوة وظرافة ، وله الباع الطّويل في علم التّاريخ ، وحفظ وقائع الملوك والعلماء والأمراء والأدباء وما وقع في الأزمان السّالفة ، ويحفظ من أشعار العرب العرباء ، والمولّدين شيئا كثيرا ، وله شعر لطيف منه قوله :
من لي بأن انظر إلى * خشف بليل معتكر وأخمّه من غير شفّ * كالضّمير المستتر
ومنه :
الصّبر عيل من القلا * والنّفس أمست في بلا والجفن جفّ من البكا * والقلب في الشّجو غلا