تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
قال في « الدّرر » : كتب الإنشاء بحلب والقاهرة ، وأثنى عليه ابن حبيب ، وأنشد له شعرا وسطا ، وكانت وفاته بالقاهرة في رمضان سنة 769 مطعونا ، وله ثلاث وأربعون سنة .
شرح
- سجع له به ابن حبيب حيث قال : « [ سنة 769 ه ] وفيها توفي المولى كمال الدّين أبو الفضل محمّد بن الرّئيس جمال الدّين أبي إسحاق إبراهيم بن الرّئيس شهاب الدّين أبي الثّناء محمود بن سليمان الحلبيّ كاتب أنار بدر كماله ، وأشرقت شمس جماله ، وظهر نجم حذقه ، وتألّق ضوء برقه ، كان ماجدا زكيّا ، فاضلا ذكيّا ، ماهرا في صناعة التّرسّل ، سالكا طريق جدّه في « حسن التّوسّل » حصّل ودأب ، واشتغل بالفقه والأدب ، وطرّز المهارق بخطّه ، ونظم عقد الدّيوان بضبطه ، وسمع من والده وغيره واقتفى آثاره الجميلة في سراءه وسيره ، وكتب الإنشاء بحلب ثم بالقاهرة ، واستمرّ إلى أن طارت عليه من المنية عقابها الكاسرة ، وهو القائل :سأترك فضل الخلّ من أجل منّه * ولو بلغت في حاجتي غاية البلوى فمن منّ يوما بالعطاء على امرئ * فإنّ بذاك المنّ يستوجب السّلوى. . . . وقوله :لا تفكّر في هموم سلفا * وتفكّر في ذنوب سلفت واترك الآمال واطلب توبة * أدرك النّفس وإلّا تلفتوكانت وفاته بالقاهرة عن ثلاث وأربعين سنة تغمّده اللّه برحمته » . وقال أبو زرعة ابن العراقي الحافظ : « أحد موقعي الدّست ، سمع من والده وغيره ، وله نظم حسن منه : لا تفكّر في هموم . . . . وحدث . . . » .