وثار بينه وبين الشّافعيّة شرّ كبير بسبب الاعتقاد .
مات في يوم الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة سنة 837 بمنزله في مسجد القدم ، وصلّى عليه هناك قبل الظّهر ودفن ثمّ ، وكانت جنازته حافلة ، حمل نعشه على الرّءوس ، وكثر الأسف عليه ، ورئيت له منامات صالحة كثيرة قبل موته وبعده ، وهو في « عقود » المقريزيّ . - انتهى - .
وقال النّجم بن فهد في ترجمته في « معجمه » : وكان أوصى أن يدفن في الرّوضة من سفح قاسيون عند الشّيخ موفّق الدّين بن قدامة ، فلمّا علم أهل القبيبات ذلك لبسوا السّلاح وقالوا : نقاتل من يخرج به من عندنا ، نحن رضينا به حيّا كيف نخرجه بعد موته من أرضنا ؟ ! وقامت فتنة كبيرة ، فلمّا رأى شيخنا الشّيخ عبد الرّحمن بن سليمان ذلك أمر بدفنه في القبيبات « 1 » ، حضرت جنازته والصّلاة عليه ودفنه ، وكان يدعو لي كثيرا ، وزرته في مرضه يوم الخميس خامس جمادى الأولى مع جماعة من أصحابه الحنابلة وكنت انقطعت عنه مدّة وأنشدني :
وليس خليلي بالملول ولا الّذي * إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يدوم وصاله * ويحفظ سرّي عند كلّ خليل
ورئيت له منامات صالحة كثيرة قبل موته وبعده ، منها ما رأيته بعد خمسة أيّام من موته ليلة الجمعة كأنّي في موضع بهول عال إذا بشخص ممّن أعرفه -
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » : ( 4 / 308 ) .