تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
- فشكّك بعض علماء الدّعوة في صحّة معتقده وإخلاص انتمائه للدّعوة وإمامها ، لذا ظلّ مترددا بين موالاتها وموالات خصومها أيضا ، لذا لمّا قدم داود بن جرجيس نجدا استقبله واحتفى به ، وامتدحه بقصيدة مشهورة ، مع أنّ داود بن جرجيس يقرر استحباب التّوسل بالصّالحين من الأموات ، والاستغاثة بهم . . . ونحو ذلك مما ينافي كمال العقيدة ، ويخالف هدي النّبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو مخالفة صريحة لمنهج سلف الأمة ، وأئمة الدّعوة ، والقصيدة التي امتدحه بها منها :عسى تقتضي الحاجات منّي رسالة * إلى الجسر من بغداد بالودّ واليسروهذا ما جعل أئمة الدّعوة وشعراءها والمنافحين عنها يجمعون على الرّدّ عليه في هذه القصيدة على وزنها وقافيتها عن قوس واحد ، منهم الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن ، القصيدة على وزنها وقافيتها عن قوس واحد ، منهم الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن ، وابنه الشّيخ عبد اللطيف ، والشّاعر أحمد بن مشرف ، والشّيخ حمد بن عتيق ، والشّيخ عبد الرّحمن بن مانع ، والشّيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى ، والشّيخ عبد العزيز بن حسن ، قاضي ملهم . . . وغيرهم ، وإن كان مثل هذه القصيدة التي نظمها المترجم لا تكفي لتحديد موقفه من الدّعوة وإمامها ، لكنّها تشكّك في صحّة انتمائه ، لكنّ الذي جعل علماء الدّعوة ينفرون منه ويثبتون عدم صدقه في موالات الدّعوة أنه ظهر بعد وفاته كتاب اسمه : « كشف الغمّة في الرّدّ على من كفّر الأمّة » وهو ردّ على شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب رحمه اللّه . وقد أثبت شيخنا ابن بسّام روايتين في العثور على هذا الكتاب . . . ونسبته إليه ، إحداهما تؤكّد شهادة العدلين العالمين علي بن عيسى ، وأحمد بن عيسى أنّ الكتاب مكتوب بخطّ عثمان . والرّواية الثّانية أضعف من الأولى ؛ إذ تدلّ على أنّ من وجد عنده الكتاب في بريدة يزعم أنّه تأليف الشّيخ عثمان . . . أقول : - لا تبرئة للشّيخ ، وإنّما إحقاقا للحقّ - إن كلتا الرّوايتين لا تنهضان -
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 705 | محمد بن عبد الله النجدي