ولد في بلد العيينة من قرى نجد سنة ( . . . ) ونشأ بها وقرأ على لامتها الفقيه النّبيه العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن ذهلان ، وهو ابن عمّته ، فأخذ عنه الفقه وعن غيره ، ثمّ ارتحل إلى دمشق فأخذ عن علمائها الفقه والأصول ، والنّحو وغيرها ، وحضر دروس شيخ الحنابلة بها ومفتيهم الشّيخ محمّد أبي المواهب ، فوقع بينه وبين المترجم نزاع في مسألة : إذا تساوى الحرير وغيره في الظّهور أو زاد الحرير ، إذا كان مسدّى بالحرير وملحما بغيره وأخرجته الصّناعة فظهر السّداء وخفيت اللّحمة وهو الخزّ كالقر مسود والقطن ، فقال أبو المواهب بالحلّ ، وقال المترجم بالحرمة ، وطالت بينهنا المنازعة والمناظرة ، فاحتدّ الشّيخ أبو المواهب على المترجم فخرج من الشّام إلى مصر وأخذ عن علمائها ، واختصّ بشيخ المذهب فيها ومحرّر الفنون العلّامة الشّيخ محمّد بن أحمد الخلوتي ، فأخذ عنه دقائق الفقه وعدّة فنون ، وزاد انتفاعه به جدّا حتّى تمهّر ، وحقّق ، ودقّق ، واشتهر في مصر ونواحيها ، وقصد بالأسئلة والاستفتاء سنين ، وكتب على « المنتهى » « حاشية » نفيسة مفيدة جرّدها من هوامش نسخته تلميذه ابن عوض النّابلسيّ فجاءت في مجلّد ضخم « 1 » ، وصنّف
شرح
- « هكذا كتبها الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى بخطّ يده وعلى عثمان الثانية كلمة « صح » . » .
هامش
( 1 ) ذكرت - فيما سبق - تلميذه ابن عوض وتحدثت في هامش ترجمته عن « حاشية الشيخ » فلتراجع هنالك .
وكتابه : « هداية الراغب » مطبوع مشهور . وكذلك كتابه : « نجاة الخلف . . . » واختصاره « درة الغوّاص » يوجد في مكتبة برلين ، وأظنّها بخطه . -