تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
ولد في العيينة أو الدّرعيّة قبل سنة 1190 وقرأ ففاق ، ولم تدخل في قلبه دعوة الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب مع أنّه جدّه لأمّه ، وزاده نفورا عنهم أنّ
شرح
- وينظر : « تاريخ الجبرتي » : ( 244 ) ، حوادث سنة 1230 ه ، و « مشاهير علماء نجد » : ( 212 ) ، و « الأعلام » : ( 4 / 16 ) ، و « علماء نجد » : ( 2 / 343 ) . قول المؤلّف - عفا اللّه عنه - : « ولم تدخل في قلبه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب . . . » هذا كلام في غاية السّقوط فهل شقّ عن قلبه ليعلم أنّه دخلته دعوة الشّيخ أو لم تدخله ؟ ! ولا يرد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب إلا مريض قلب ، لأن دعوته هي تحقيق معنى الشهادتين والرجوع في فهم ذلك إلى الكتاب والسنة ، وأقوال سلف الأمة الصالح فهل يتردد مؤمن باللّه واليوم الآخر في قبول هذا ؟ ! ومحمد ابن عبد الوهّاب رحمه اللّه لم يدع الناس إلى اتباع أقواله وآرائه هو ، بل دعوته لتحقيق العقيدة ، وعودة الأمة إلى دينها الصحيح :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ[ آل عمران : 85 ] لذا لا يرضى هو أن ينسب أيّ إصلاح وتجديد لنفسه ، كما أنّ أنصاره وأتباعه لا يرضوا أن ينسبوا إليه وكأنّهم أصحاب طريقة ، أو ابتداع ، لأنهم ينتسبون إلى منهج سلف الأمة من الصّحابة والتّابعين والّذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدّين ، متمسكين بقول اللّه جلّ جلاله :وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا . . .[ المائدة : 92 ] ،وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[ الحشر : 7 ] ، هذا منهج أتباع الشّيخ محمد بن عبد الوهّاب رحمه اللّه في الأصول ، وهم في الفروع حنابلة يقلّدون مذهب الإمام أحمد ، وهو أحد المذاهب الأربعة رضي اللّه عنهم أجمعين ، وهم في تقليدهم المذهب المذكور غير متعصّبين ، ولا مغالين في التقليد فإذا ثبت الدّليل الواضح على مخالفة المذهب أخذوا بما يعضده الدّليل ، مقتفين أثر شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية الحراني رحمه اللّه ، وتلميذه ابن القيم في الأصول والفروع معا وأمثالهما من علماء السّلف . -