والآثار ، لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ، ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدّما أو متأخّرا كائنا من كان غير الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة ، وتلميذه ابن القيّم ، فإنّه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التّأويل ، ويصول به على النّاس ،
هامش
- ذلك ، كان الشّيخ في رحلاته لطلب العلم ، استقرّ بعدها عند أبيه .
ونظرا إلى أنّ سليمان هو الذي خلف أباه في منصب القضاء فلعلّه الأكبر ؟ ولعله شعر بعد هذا المنصب أنه الذي يؤخذ عنه ويقبل قوله ، لذا حسد أخاه ولم يسارع إلى مناصرته ، ولعل لحب المنصب دخل في ذلك . ثم نتابع الرحلة في سيرتيهما .
قال ابن بشر في « عنوان المجد » - في حوادث سنة 1165 ه - : « وفيها قام ناس من رؤساء بلدة حريملاء - وقاضيهم سليمان بن عبد الوهّاب على نقض عهد المسلمين ومحاربتهم ، وأجمعوا على ذلك - وقد أحسّ من أخيه سليمان إلقاء الشّبه على النّاس ، فكتب إليه الشّيخ ، ونصحه ، وحذّره من شؤم العاقبة ، فكتب إلى الشّيخ وتعذّر له ، وأنّه ما وقع منه مكروه ، وأنّه وإن وقع من أهل حريملاء مخالفة لا يقيم فيها ، ولا يدخل فيما دخلوا فيه » . -
وقول ابن بشر هنا : « ونقض عهد المسلمين . . . . » ولا عهد إلا باتباع دعوة الشّيخ - رحمه اللّه - فمعناه : أنّ الشّيخ سليمان كان موافقا لأخيه في بادئ الأمر .
وذكر ابن بشر - رحمه اللّه - في « عنوان المجد » ، في حوادث سنة 1168 ه غزو الإمام لأهل حريملاء وهروب الشّيخ سليمان إلى سدير .
ونقل شيخنا ابن بسّام حفظه اللّه - عن « تاريخ ابن لعبون » ، حوادث سنة 1190 :
« وفد أهل الزّلفي ومنيخ على الشّيخ محمد بن عبد الوهّاب و [ الإمام ] عبد العزيز بن محمد ومعهم سليمان بن عبد الوهّاب ، وقد استقدمه أخوه محمد و [ الإمام ] عبد العزيز كرها وألزموه السّكن في الدّرعيّة وقاموا بما ينوبه من النّفقة حتى توفاه اللّه فيها » . -