الآفاق « 1 » ، لكن بينهما تباين مع أنّ محمّدا لم يتظاهر بالدّعوة إلّا بعد موت
هامش
( 1 ) لا أجد لهذا العداء الظّاهر ، والتّحدي السّافر ، من قبل المؤلّف - عفا اللّه عنه - لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهّاب إلا الحسد والحقد عليه ؛ لما آتاه اللّه من العلم والعمل ، ولما كتب اللّه تعالى على يديه من التّوفيق ، وحسن القصد ؛ بسبب جهره بمحاربة البدع الظّاهرة ، والضّلالات المنتشرة السّافرة ، في بلاد نجد وما جاورها من البلدان ، بل ما بلي به المسلمون في أغلب البلاد في زمنه من بعد عن جوهر الدّين ، كاعتقاد بالأولياء ، ومناجاة لأصحاب القبور ، ودعوتهم لكشف الكرب ، واعتقادات كثيرة ظاهرة الفساد ، وإلحاد في اللّه وأسمائه وصفاته ، وتعطيل الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وتفشّ للفساد والإفساد في الأرض ، من قطع طريق وسرقة ، وربا ، وأكل أموال بالباطل ، وقتال على أتفه الأسباب ، وحكم قبليّ لا يدين بكتاب ولا بسنة . وهذا كلّه - وغيره - كان منتشرا بشكل ملحوظ وواضح في عهد الشّيخ محمد بن عبد الوهّاب ، وابن حميد وغيره من العلماء قبله وبعده ، وقبل ظهور دعوة الشّيخ وبعد ظهورها يدركون هذا الأمر ، ولا شكّ أنّ كثيرا منهم مثله يسعون - جاهدين - لتحقيق العمل بالكتاب والسّنة ، ومحاربة هذه البدع والخرافات التي انتشرت في عالمنا الإسلامي بعامة ، وفي بلاد نجد على وجه الخصوص ، لكن لم يستطع أحد منهم أن يصل إلى ما وصل إليه الشّيخ من جهر بمحاربة هذه البدع ، وحمل الناس على تركها ، وتصحيح عقيدتهم تمسّكا بحبل اللّه المتين ، وصراطه المستقيم ، كتاب اللّه والصّحيح الثّابت من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والصّبر على ما يواجهه بسبب ذلك من أذى ، من خاصة الناس وعامتهم ، وكان لجهاد الشيخ في تصحيح العقيدة في نفوس النّاس ، ثم تضامن الأمير المجاهد الإمام محمد بن سعود معه للقيام بهذه المهمّة كان لهذا أثر واضح جعل حسّاده كثيرا وأعداؤه أكثر فالحسّاد هم الذين يعتقدون اعتقاده ، ولكنهم يخالفونه لا لشيء ظاهر واضح ملموس ، لكنهم حسدوه لما وصل إليه من التّوفيق والتّسديد ، ولما وجدت دعوته من نجاح ظاهر ، وللّه -