فيما دون أربعة أشهر ، وذلك قبل موته بخمس سنين ، وأتقن العربيّة فقاق الأقران ، بل والشّيوخ ، حدّث عن ابن جماعة ب « الشّاطبيّة » وتخرّج به جماعة من أهل مصر وغيرهم ، وله تعليق على « ألفيّة ابن مالك » و « مغني اللّبيب عن كتب الأعاريب » اشتهر في حياته ، وأقبل النّاس عليه ، وكان كثير المخالفة لأبي حيّان ، شديد الانحراف عنه ، وتصدّى الشّيخ جمال الدّين لنفع الطّالبين ، وانفرد بالفوائد الغريبة ، والمباحث الدّقيقة ، والاستدراكات / العجيبة ، والتّحقيق البالغ ، والاطّلاع المفرط ، والاقتدار على التّصرّف في الكلام ، والملكة الّتي كان يتمكّن بها من التّعبير عن مقصوده بما يريد ، مسهبا وموجزا ، مع التّواضع ، والبرّ ، والشّفقة ، ودماثة الأخلاق ، ورقّة القلب . قال لنا ابن خلدون : ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنّه ظهر بمصر عالم في العربيّة يقال له : ابن هشام أنحى من سيبويه . ومن تصانيفه : « عمدة الطّالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب » مجلّدان و « رفع الخصاصة عن قرّاء الخلاصة » أربع مجلّدات - « التّحصيل والتّفصيل لكتاب التّذييل والتّكميل » عدّة مجلّدات - « شرح الشّواهد الصّغرى والكبرى » ، « قواعد الإعراب » ، « شذور الذّهب » - « قطر النّدى » وشروحها ، « الكواكب الدّرّيّة في شرح اللّمحة البدريّة لأبي حيّان » « شرح بانت سعاد » « 1 » ، شرح البردة ، « إقامة الدّليل على صحّة
هامش
( 1 ) شرحه ل « بانت سعاد » مطبوع ، وعليه حاشية للإمام عبد القادر البغدادي كبير ، طبع الجزء الأول منها في دار صادر ببيروت سنة 1400 ه بإشراف المعهد الألماني للأبحاث الشرقية . وقد اعتنى بمؤلفاته ونشر بعضها صديقنا الدّكتور علي فودة نيل الأستاذ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض . -