تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
العقود ، وكان تعلّم الخطّ في كبره ، ولا زال خطّه يحسن إلى أن فاق وطرّز الأوراق ، فكتب شيئا كثيرا لنفسه وللنّاس ، وقرأ في مدّة مجاورته الفقه على شيخنا محمّد الهديبيّ ، وعلى الشّيخ عيسى بن محمّد الزّبيريّين « 1 » ، واجتهد في البحث والمراجعة وكان عمّي عثمان من رفقائه ، ولكن شتّان ما بينهما ، فأخبر عنه أنّه كان يقول : شيخنا الشّيخ محمّد الهديبيّ كما في الحديث « 2 » « فليحدّ شفرته وليرح ذبيحته » وشيخنا الشّيخ عيسى كجمّالة « 3 » حرب أعطوها وقيفة ، يعني أنّ الشّيخ محمّد سريع التّقرير ، والشّيخ عيسى متأنّ ، وبعد أن يقرأ المقرئ يسكت هنيهة ، فقال لي بعض الطّلبة ممازحا : أتدري لم يسكت ؟ ! فقلت : لا . قال : يشاور الشّيخ منصور أيش يقرّر ، وقرأ المترجم على غيرهما نحوا ، وصرفا ، وفرائض ، فمن مشايخه في ذلك الورع التّقيّ الزّاهد الشّيخ محمّد المرزوقي « 4 » مفتي المالكيّة ، - وكتب له إجازة - وغيره ، ثمّ
هامش
( 1 ) لهما ترجمتان في هذا الكتاب في موضعيهما . ( 2 ) حديث صحيح رواه بأطول مما هنا مسلم - رحمه اللّه - : ( 1955 ) ، وأبو داود ، والترمذي ، والنّسائي ، وابن ماجة ، وغيرهم . ( 3 ) الجمّالة : أصحاب الجمال ، وحرب : اسم قبيلة مشهورة ، ويظهر أنّه مثل عاميّ كتبه الشّيخ بلفظ فصيح . ولم أجده في الأمثال الشعبية في نجد بهذا اللفظ لا في مؤلّف الشيخ العبودي ولا في مؤلّف الأستاذ عبد الكريم الجهيمان . وهما مستوعبان . ( 4 ) هو محمد بن رمضان بن منصور المرزوقي المالكي المكي ( ت 1261 ه ) . « المختصر من نشر النور والزهر » : ( 481 ) .