القضاة شرف الدّين أن مولده سنة 893 وأنّ والده فوّض إليه النّيابة في يوم الجمعة عاشر المحرّم سنة 911 ، وتولّى القضاء استقلالا بعد والده في نصف ذي الحجّة سنة 919 . قلت أنا : واستمرّ قاضيا حنبليّا إلى أن انقرضت دولة الجراكسة سنة 922 وولي القضاء مفردا من غزّة إلى سلميّة « 1 » سنة 926 بأمر السّلطان سليم خان ، وعزل في أوائل سنة 927 واستمرّ إلى أن مات في قسطنطينيّة سنة 955 .
شرح
- أخباره في « عنوان المجد » : ( 1 / 88 ، 139 ) ، و « تاريخ الفاخري » : ( 112 ) ، و « تاريخ بعض الحوادث » : ( 111 ) ، و « التّسهيل » : ( 2 / 178 ) ، و « علماء نجد » :
( 2 / 604 ) .
وهو أحد المعارضين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه اللّه - والمتعصّبين ضدّه . وقد رحل المذكور إلى الشّام وأخذ عن علمائها ومن أشهرهم السّفاريني ، وهو المتهم بسرقة مجموعة من أوقاف مكتبة مدرسة ابن أبي عمر الذي ألمح له الشّيخ عبد القادر بن بدران في « منادمة الأطلال » : ( 244 ) ، قال : « وقد كان بها خزانة كتب لا نظير لها فلعبت بها أيدي المختلسين إلى أن أتى بعض الطّلبة النّجديين فسرق منها خمسة أحمال جمل من الكتب وفرّ بها » . فإذا كان هذا خلقه وسلوكه فحسده للشّيخ محمد بن عبد الوهّاب وردّه غير مستنكر أيضا ، ويغلب على الظّنّ أنه هو المترجم في « النّعت الأكمل » باسم عبد اللّه بن عيسى النّجدي الأحسائي وذكر أنه توفي في عشرين شوال سنة 1175 ه . واللّه أعلم .
وتكرر ذكره في رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تاريخ ابن غنّام يردّ عليه ، ويحذر من نهج مسلكه .
هامش
( 1 ) بلدة في الشّام قرب حماة ، « معجم البلدان » : ( 3 / 240 ) .