تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

« 371 » - عبد اللّطيف بن محمّد بن عليّ بن سلّوم التّميميّ [ النّجديّ ] .

ولد في بلد سيّدنا الزّبير على رأس القرن ظنّا ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن والعلم ، وحفظ مختصرات ، ودأب في الطّلب ، وأكثر اشتغاله بالفقه حتّى مهر فيه ، وقرأ على والده في الفقه والفرائض ، وعلى شيخ ذلك العصر الشّيخ إبراهيم ابن جديد وغيرهما ، ثمّ تحوّل مع والده إلى سوق الشّيوخ ، وهي على شاطئ الفرات ، وحكّامها مع تلك الجهات بنو المنتفق المشهورون ، فطلبوا من والده أن يعينهم على المذكور ليتولّى قضاءها وخطابتها ، فامتنعا ، ولم يزالوا بهما حتّى حلف شيخ المنتفق إن لم يتولّ عبد اللّطيف لأوّلينّ فلانا ، لرجل غير صالح للقضاء ، ولا للإمامة ، فرأى أنّ الأمر متعيّن عليه ، لئلا تضيع الأحكام بتولية أهل الجهل والظّلم ، فرضي وباشره بعفّة ، وديانة ، وصيانة ، وتثبّت ، وتأنّ في الأحكام ، ومراجعة والده فيما أشكل عليه ، وباشر الإمامة والخطابة والتّدريس والوعظ على الوجه الأحسن ، وكان محبّبا إلى النّاس الخاصّ والعامّ ، مكرّما عند الحكّام ، لا يردّ له شفاعة ، ولا يثلم له جاه ، لحسن أخلاقه ، وورعه ، وعفافه ، وعبادته ، وجريه على نهج السّلف الصّالح في اتّباع السنن النّبويّة ، وحجّ مرارا آخرها سنة 46 فوقع في مكّة ذلك الوباء العظيم ، وخرج من مكّة على طريق الشّرق والوباء مع الحجّاج لم يكفّ عنهم فلمّا وصلوا إلى البرود خارج مكّة جمعهم الشّيخ وصلّى بهم ركعتين ، ووعظهم
شرح
( 371 ) - ابن سلّوم النّجدي الزّبيريّ ، ( 1200 ظنّا - 1247 ه ) : أخباره في « التّسهيل » : ( 2 / 211 ) ، و « علماء نجد » : ( 2 / 498 ) ، و « إمارة الزبير » : ( 3 / 60 ) ، ونقل جميعهم عن « السّحب » .