سنة حتّى أنفذها ، وكان خيّرا ، ديّنا ، محمود السّيرة ، ذا شيبة نيّرة ، ووقار ، ضخما ، محبّبا للخاصّة والعامّة ، مفيدا من أحوال ملوك الشّرق ونحوهم / ما امتاز على غيره فيه بمشاهدته ، حدّث باليسير ، أجاز لي ، وتزوّج بأخرة ابنة للعلاء حفيد الجلال البلقينيّ واستولدها ، لكن انقطع نسله منها ، وله حكاية في ( عبد العزيز بن عليّ ) ، وذكره المقريزيّ في « عقوده » .
ومات بعد تعلّله بالإسهال ، ورمي الدّم ضحى يوم الاثنين سابع شوّال سنة 853 بمكّة ، وصلّى عليه بعد صلاة الظّهر ، ودفن بالمعلاة عند أسلافه .
- انتهى - .
قال النّجم ابن فهد في ترجمته من « معجمه » وكان القضاء باسمه في غيبته ، وكان نائبا عنه أخوه محيي الدّين عبد القادر ، ثمّ ابنه أبو الفتح محمّد ابن عبد القادر ، ثمّ ابن أخيه أيضا موسى بن محمّد . - انتهى - .
قلت : أمّا محيي الدّين عبد القادر وابنه أبو الفتح فقد تقدّما ، وأمّا موسى ابن محمّد فلم أظفر له بترجمة ، واستقرّ بعده في القضاء عزّ الدّين محمّد ابن أحمد بن سعيد المقدسيّ كما سيأتي في ترجمته ، وفي الإمامة في المقام الحنبليّ ولده المحيويّ عبد القادر وعمره إذ ذاك إحدى عشرة سنة ، وباشرها بالنّيابة عنه إلى بلوغه القاضي المذكور ، وانظر ما مرّ في ترجمة ابنه عبد القادر أن أباه لم يخلّف له شيئا مع هذا المحصول الجزيل ، فكأنّه ما كان يمسك شيئا رحمه اللّه .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 598
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
ص٥٩٨