« ثبته » « 1 » قال : وذاكرته في عدّة مباحث منه ، فمنها ما رجع عنها ، ومنها ما لم يرجع ، لوجود الأصول الّتي ينقل منها - انتهى - .
قال في « سلك الدّرر » - في أثناء ترجمته - : وكان يرتزق من عمل يده في تجليد الكتب ، ومن ملك له في قرية دوما ، بارك اللّه له في رزقه ، فحجّ أربع مرّات ، وقال له مرّة بعض الأعيان : من أين تكتسب ؟ فقال : من عمل يدي في تجليد الكتب ، فقال : هذا شيء قليل ، فقال الشّيخ : إنّ اللّه تعالى خلق آدم واحدا وبارك في ذرّيّته حتّى ملئوا الدّنيا ، كذلك يبارك اللّه في الرّزق الحلال القليل حتّى يكون كثيرا ، فأذعن لذلك ، وكان ديّنا ، صالحا ، عابدا ، خاشعا ، ناسكا ، مصون اللّسان ، منوّرا ، بشوش الوجه ، تعتقده الخاصّة والعامّة ، ويتبرّكون به « 2 » ، ويكتب التّمائم للمرضى والمصابين فينفعهم اللّه بذلك ، ولا يخالط الحكّام ، ولا يدخل إليهم ، وألجأته الضّرورة مرّة لأداء شهادة عند قاضي الشّام فجاء وجلس فناوله الخادم فنجان القهوة فتناوله ووضعه بقريب فمه وأوهم القاضي أنّه يشرب ولم يشرب .
توفّي في ثامن عشر ربيع الأوّل سنة 1135 ، ودفن تحت رجلي والده بمرج الدّحداح ، وشيّعه عالم كثير ، وغلّقت دمشق يومئذ ، ورثاه تلميذه الشّيخ
هامش
( 1 ) ثبت السّفاريني منه نسخة مصورة في عمادة المكتبات في جامعة الملك سعود بالرياض عن أصلها في الخزانة العامّة بالرّباط ، ولم أتمكّن من الاستفادة منه لرداءة التّصوير ، ولا قوة إلا باللّه ، وهذا الثبت أحد أثبات ثلاثة له رحمه اللّه تعالى فليعلم .
( 2 ) انظر التعليق على الترجمتين رقم 5 ، 37 .