السّفح ، وتأسّف عليه الخلق ، وأمّا الحنابلة فتيتّموا بموته ، وخلّف ولدين نجيبين عالمين عاملين أديبين كريمين لبيبين ؛ الشّيخ محمّدا والشّيخ أحمد ، قاما مقامه في الدّروس ، وإضافة الضّيوف ، وإكرام الطّلبة خصوصا الغرباء ، أعلى اللّه مجدهما ، وأطلع في سماء المحامد سعدهما ، وأدار على ألسنة العالم شكرهما وحمدهما ، وبقي نظر المدرسة البادرائيّة بأيديهما ونعم النّاظران هما ، ونعم الخلف عن نعم السّلف ، ورثاه جمع من الفضلاء من دمشق ، من سائر المذاهب منهم العلّامة أديب الوقت السّيّد محمود بن حمزة « 1 » ، مفتي الحنفيّة الآن بدمشق أبقاه اللّه تعالى فقال :
هل كوكب العلم استكن * تحت الثّرى غضّ الأديم
أم تخذ القبر وطن * لمّا رأى ألّا نديم
يا فاضلا في كلّ فن * من بعده الفضل عقيم
كم ذا له فينا منن * مازت لنا الفهم السّقيم
هو إن يكن شطّي السّكن * لكنّه بحر عظيم
هامش
( 1 ) هو محمود بن محمد نسيب بن حسين بن يحيى بن حمزة الحسيني الحمزاويّ الحنفي ، مفتي الحنفية بدمشق « مفتي الشام » ( ت 1305 ه ) .
يراجع : « تراجم أعيان دمشق » للشطي : ( 15 ) ، و « الأعلام » : ( 7 / 185 ) .