تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولد في دمشق سنة 1205 ، ونشأ بها فحفظ القرآن ومختصرات في فنون ، وقرأ على مشايخ دمشق من أقاربه وغيرهم ، ولازم العلّامة خاتمة المحقّقين الشّيخ مصطفى بن عبده الشّهير بالرّحيبانيّ / شارح « الغاية » في الفقه فقرأ عليه الحديث ، والتّفسير ، والفقه ، والأصول ، والفرائض ، ومهر فيها ، وعلى غيره في النّحو والصّرف والمعاني والبيان ، فحصّل طرفا صالحا منها ، وأجازه مشايخه ، وباشر التّدريس بالجامع الأمويّ ، وفي المدرسة البادرائيّة « 1 » ؛ لأنّه كان ناظرها وفي بيته في الفقه والأصلين والفرائض ، وفي النّحو أيضا ، لكن لمتوسّطي الطّلبة وانتهت إليه رئاسة مذهبه في دمشق ، بل وسائر القطر الشّاميّ ، وصار رحلة الحنابلة لأخذ مذهب الإمام أحمد ، وتتلمذ له خلق من غير الحنابلة في الفنون الأخر ؛ لصلاحه ، وورعه ، وحسن تعليمه ، وانتفع به أهل دمشق ، والنّابلسيّون الواردون إليها وغيرهم ، وصار من أعيان البلد مرجعا في أمور الدّنيا والدّين ، لوفور عقله وعلمه ، واتّساع فضله
شرح
- وينظر : « حلية البشر » : ( 1 / 478 ) ، و « روض البشر » : ( 64 ) ، و « الأعلام » : ( 2 / 209 ) . وهو مكثر من التأليف ، رأيت أغلب مؤلّفاته في الظّاهرية ودار الكتب المصرية وبعضها مطبوع .
هامش
( 1 ) المدرسة البادرائيّة : مدرسة أنشأها نجم الدين أبو محمد عبد اللّه بن أبي الوفاء محمد ابن الحسن البادرائي ( ت 655 ه ) منسوب إلى بلدة من أعمال واسطة بالعراق . تقع المدرسة بباب الفراديس شمال جيرون بدمشق . يراجع : « الدّارس » : ( 2 / 205 ) ، و « خطط دمشق » : ( 107 ) .