صلّيت على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم مرارا ثمّ أخذتني سنة من النّوم فرأيت أنّ باب الحجرة الشّريفة النّبويّة الّذي هو عن جهة الرّوضة قد فتح ، فدخلت الحجرة فرأيت مكان الكوكب الدّرّيّ قد فتح طاقة كبيرة والمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم جالس أمامها ، فتقدّمت وقبّلت يده الشّريفة وقلت : يا رسول اللّه الشّفاعة . فقال :
كيف حال من أحيا طريقتي ؟ فقلت : ومن هو يا رسول اللّه ؟ فقال لي : محمّد أبو المواهب ، فقلت له : أنت أعلم يا رسول اللّه إنّه ينشر حديثك وسيرتك آناء الليل وأطراف النّهار ، وهو بخير ويرتجي شفاعتك . فقال : أنت وهو في شفاعتي ، فما استتمّ هذا الكلام إلا وقيّم الحرم يوقظ النّاس إلى صلاة الصّبح ، والحمد للّه على كلّ حال ، فلمّا أصبحت قصصت ذلك على شيخنا الملّا إبراهيم الكورانيّ ففرح فرحا شديدا ثمّ بكى وقال :
طفح السّرور عليّ حتّى إنّه * من عظم ما قد سرّني أبكاني
ودعا كثيرا . ورأيت ليلة دخولي المدينة المنوّرة على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام في عالم المنام حضرة شيخنا العارف باللّه تعالى سيدي الشّيخ محمّد أبي المواهب مفتي الحنابلة في الحرم الشّريف عند الحجرة النّبويّة ، وصحبته شيخنا الشّيخ مصطفى الشّعّال ، فجئت إلى الشّيخ وقبّلت يده وقلت
هامش
-فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُفاللّه اللّه باتباع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وحذار حذار من الابتداع واتباع الهوى ، ومخالفة أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع إظهار محبّته .
حدّث عن منامات الصّوفية ورآهم ولا حرج ؟ ! ولا يصح التّصديق بكل ما خالف الكتاب والسّنة ، والكرامة لا تكون بيد الشيخ يستعملها حيث شاء ؟ !