تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولا غيرهم ، وأصيب بولده النّبيه النّبيل الشّيخ عبد الجليل قبل موته بسبع سنوات ، فصبر واحتسب ، ثمّ بولده الشّيخ مصطفى شابا فصبر واحتسب ، ولم يزل على حالته الحسنة وطريقته المثلى إلى أن اختار اللّه له الدّار الباقية ، عصر الأربعاء عشري شوّال سنة 1126 ، ودفن بتربة مرج الدّحداح . - انتهى - . ونقلت من خطّ تلميذه الفاضل الشّيخ محمّد بن إبراهيم الدّكدكجيّ الدّمشقيّ الشّاذليّ الشّافعيّ ما نصّه : في ليلة السّبت في المدينة المنوّرة كنت نائما في الحرم الشّريف في الرّوضة الشّريفة فاستيقظت في آخر اللّيل فجعلت أذكر القصيدة المشهورة الّتي أولها : * ما للمساكين . . . . . * فلمّا وصلت إلى قوله « 1 » :
وما ذكرتك إلّا فرّجت كربي * ولا قصدتك إلّا واشتفت عللي
هامش
( 1 ) هذا غلو وإطراء ، وشرك في القصد . ومن حق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الواجب على كل مسلم محبته واتباعه وو توقيره وتعظيمه ، والعبد عما نهت عنه شريعته « لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد اللّه ورسوله » . وأما الرؤيا المذكورة من أكثر الدعوى بالرؤى ، واللبيب العاقل يعرف الحق من الباطل . واللّه المستعان . هذا البيت في مدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأنت ترى ما فيه من المبالغة والمغالاة فهو يذكر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يذكر اللّه ، ويقصد الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في شفاء علله ولا يقصد اللّه جل جلاله ، وهو القائلوَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِوأغلب المدائح النّبويّة مبنية على مثل هذا الاعتقاد من الإفراط في المدح وإضفاء صفات الخالق وما لا يقدر عليه إلّا هو إلى المخلوققُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا،قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ-