تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
« ألفيّة النّحو » ، وعرض على شيخه الشّيخ محمّد بن عليّ بن اليونانيّة ، وأخذ عنه الفقه ، وكذا عن العماد بن يعقوب أخي ابن الحبّال لأمّه وغيرهما ، وانتقل إلى طرابلس الشّام سنة 819 ، فناب بها في القضاء عن ابن الحبّال ثمّ استقلّ به سنة 24 ، حين انتقال الشّهاب إلى دمشق ، ولم ينفصل عنه حتّى مات سوى تخلّل بعزل يسير . وسمع « الصّحيح » بكماله على شيخه ابن اليونانيّة ، والشّريف محمّد بن محمّد بن إبراهيم الحسيني ، ومحمّد بن أحمد الجردي وغيرهم . وحجّ غير مرّة ، وزار بيت المقدس ، وولي عدّة أنظار وتداريس ومشيخات بطرابلس ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء ، قرأت عليه ببلده « المائة المنتقاة » لابن تيميّة ، من « الصّحيح » ، وكان شيخا حسنا ، منوّر الشّيبة ، جميل الهيئة ، له جلالة بناحيته ، مع استحضار وفضل ، وسيرة حسنة في القضاء محمودة ، وبلغنا أنّ اللّنك أسروه ثمّ خلص منهم ، وكان ذلك سببا لسقوط أسنانه . مات في رابع رمضان سنة 871 . - انتهى - . قال النّجم بن فهد في « معجمه » : واستقرّ بعده في القضاء بدر الدّين ابن سلاته . - انتهى - . وذكره أيضا في « الشّذرات » ، وقال : إنّه أجاز للشّيخ نور الدّين العصياتي / وأخذ عنه جماعات ، ولكنّه أرّخ وفاته سنة 64 .