قال في « الشّذرات » : كان من مماليك الصّالحيّ ، وولي رأس نوبة في دولة المنصور بن المظفّر ، ثمّ خزندارا في دولة الأشرف ، ثمّ تقدّم سنة 70 ، ونفاه الجاي إلى الشّام ، ثمّ أعيد بطّالا ، ثمّ استقرّ رأس نوبة ، ثمّ نائب السّلطان بعد منجك ، ثمّ قرّر في نيابة الشّام إلى أن توفّي بها سنة 779 ، وكان يعرف أوّلا بالصّاحبيّ ، وكان يرجع إلى دين ، وعنده وسواس كثير في الطّهارة وغيرها ، فلقّب لذلك « الحنبليّ » ، ثمّ ذكره الحنابلة في طبقاتهم ، وكان يحبّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
شرح
- في « النّجوم الزاهرة » : « سمى ب ( الحنبلي ) لكثرة مبالغته في الطّاهرة والوضوء » .
وقال ابن تغري بردي في « المنهل الصّافي » : « الأمير سيف الدّين نائب السّلطنة بالدّيار المصريّة ثم بدمشق . . . واستمرّ بالنيابة إلى أن مات بالقاهرة سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، وكان أميرا جليلا ساكنا علاقا » .
قال أبو زرعة ابن العراقي : « وفيها مات الأمير سيف الدّين اقتمر الشّهير ب ( الحنبلي ) بدمشق على نيابتها ، وقد ولي النّيابة قبل ذلك بالدّيار المصرية . . . » فهل مات بدمشق أو بالقاهرة ؟ !
وقال أبو زرعة أيضا : « كان متعبّدا كثير الصّلاة والصّيام ، وفي أخلاقه حدّة ، وفي أحكامه شدّة ، وتمنع من النّيابة بالدّيار المصرية للأشرف حتى شرط له التّمكن من طلبه الوزير وسائر أرباب الدّولة ، وله في ذلك أخبار عجيبة » .