شرح
- وألف وجّهت له إفتاء السادة الحنابلة بدمشق . . . ودرّس بالجامع الشّريف الأموي بعد وفاة الشّيخ مصلح الدّين اللّبدي ، وأقبلت عليه الطّلبة من الحنابلة وغيرهم ، وتولى وظيفة التّكلم على أوقاف الجامع المظفّري بصالحية دمشق ، وكان كثير المخالطة لأمور الناس ، وألّف مؤلّفات نافعة ، فمنها : « شرح دليل الطّالب » في مجلّدين قرّظه له العلماء من أهل مذهبه وغيره ، وشرح « غاية المنتهى » لم يكمله وشرح قصيدة بشر ابن أبي عوانة الشّاعر الجاهليّ الّتي مطلعها :أفاطم لو شهدت ببطن خبت * وقد لاقى الهزبر أخاك بشراوأورد نماذج من أشعاره ثمّ قال : « وكانت وفاة المترجم بعيد ظهر يوم الاثنين الحادي عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين ومائتين وألف . . . » . وشرحه للدّليل ذكره ابن بدران في « المدخل » ، وقال : « ولم يتم الكتاب » .
أقول : ولا أعتقد أنّ العلماء من أهل مذهبه وغيره يقرضونه وهو لم يتم . وإنّما الذي لم يتم هو « شرح غاية المنتهى » كما نصّ عليه المؤلّف والغزّي هنا كما ترى .
وشرح « غاية المنتهى » ذكره ابن بدران في « المدخل » أيضا : ( 443 ) ، فقال : عند ذكره « غاية المنتهى » وقد تصدى لشرحه العلّامة الفقيه الأديب أبو الفلاح عبد الحي بن محمد بن العماد فشرحه شرحا لطيفا دلّ على فقهه وجودة قلمه ، لكنّه لم يتمه ، ثم ذيّل على شرحه هذا العلّامة الجراعي فوصل فيه إلى باب « الوكالة » ثم اخترمته المنيّة » فهنا يتّضح المقصود واللّه تعالى أعلم .
وفي هامش نسخة الأصل من كتاب « النّعت الأكمل » بخطه الشيخ عبد السّلام الشّطّيّ [ حنبليّ دمشقيّ ت 1295 ه بدمشق ] قوله : « شرح غاية المنتهى » أقول : قد ملكت - للّه الحمد - هذا الشرح بخطّ مؤلفه المذكور في مجلّد كبير - انتهى - « عبد السلام عفي عنه » . -