فمن الخيشوم ك ( نسفعن ) « 1 » ، فاستحسنا ذلك منّي ، ثمّ قال لي شيخنا :
/ اقرأ في كتابك . فشرعت في القراءة في كتاب « السّنن » المذكور وافتتحت بكتاب الصّلاة إلى أن انتهى المجلس وهو جالس يسمع ، فقال لي : نعم ما تقرأ ، لكن في نطقك بالثّاء المثلثة والتّاء المثنّاة فوق بعض لكنة ، فأنشدته قول الشّمس بن الجزريّ :
وشخص من القرّاء أضحى منازعي * ويزعم جهلا أنّه شيخ إقراء
ينازعني في الثّاء وصفا ومخرجا * فقلت له مولاي أخبر بالثّاء
وقول بعضهم :
من أمور لك شتّى * صيّف القلب وشتّى
كم ليال مع غزال * يا محبّ الدّين بتّا
فقام من المجلس مغضبا ، ثمّ لا طفته بعد ذلك ثمّ حلّيت عليه « الواضحة في تجويد الفاتحة » ، ثمّ قرأت عليه الفاتحة بمضمونها ، ثمّ أنشدني كثيرا ، فمن ذلك لنفسه :
والضّاد مخرجه عسير جدّا * من أوّل احدى الحافتين يبدأ
هامش
( 1 ) سورة علق ، الآية : 15 .