طرابلس يعتقدون فيه أقصى رتب الكمال ، بحيث نقل ابن قاضي شهبة عن الشّابّ النّائب أنّهم لو علموا جواز بعث اللّه لنبيّ في هذا الزّمان لكان هو ، واستمرّ إلى أن نوّبه ابن الكويك في أوّل دولة الظّاهر ططر ، وبعناية الدّاودار الكبير برسباي قبل سلطنته بقليل ؛ لكونه كان يعرفه من طرابلس حتّى استقرّ في قضاء الشّام فدخلها في جمادى الآخرة سنة 24 ، وشرط أن لا يلزم بالرّكوب مع القضاة لدار السّعادة فاستمرّ إلى أن صرف في شعبان سنة 32 بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وثقل السّمع ، مع كونه كثير العبادة ، ويلازم الجماعة .
قال التّقيّ ابن قاضي شهبة : وبعد عزله حمل إلى طرابلس فمات بعد وصوله بيوم في شهر ربيع الأوّل سنة 833 / عن أربع وثمانين سنة ، وذكره شيخنا في « إنبائه » و « معجمه » ، وقال : أجاز لنا غير مرّة .
وفي عصره : أحمد ابن الحبّال ، وسيأتي أيضا .
« 105 » - أحمد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن محمود بن عبادة - بالفتح - ، الشّهاب الأنصاريّ الحلبيّ ثمّ الدّمشقيّ الصّالحيّ المؤذّن .
شرح
( 105 ) - ابن الشّحّام ، ( 781 - 864 ه ) :
لم يذكره ابن مفلح .
أخباره في « المنهج الأحمد » : ( 498 ) ، و « مختصره » : ( 187 ) ، و « التّسهيل » :
( 2 / 71 ) .
وينظر : « معجم ابن فهد » : ( 70 ) ، و « الضّوء اللّامع » : ( 2 / 41 ) ، و « الشّذرات » :
( 7 / 303 ) ، و « الأنس » : ( 2 / 598 ) ، و « حوادث الزمان » : ( 2 / 39 ) .