والأدباء والقادة والأجواد ، ولكنّ عنيزة أسعد حظّا من مثيلاتها فقد برز من أهلها والوافدين عليها عدد من المؤرّخين أبرزوا هذه المعالم ، وفتّشوا عن هذه الآثار ، وقيّدوا في تواريخهم نبذا تصلح أن تكون نواة لتأريخ جيّد للمدينة ، لا يقلّ شأنا عن تواريخ المدن الحافلة ، وكلّ بحسبه وأهمّيّته ، فقد نجب فيها ، وأقام بها ، ودخلها على مرّ العصور كثير من العلماء ، والأدباء ، والمؤرّخين ، والحكّام ، والأمراء والتّجّار ، والقادة ، والأجواد ، والزّهّاد ، لو جمعت أخبارهم وهذّبت تراجمهم لجاءت في مجلّد حافل ، ولاجتمع فيه من الأخبار والطّرائف ما قد لا يجتمع في غيره ؛ إذا اتّبع جامعها منهجا علميّا يقوم على الجمع والاستقراء ، والتّتبّع ، والنّقد ، والتّحليل ، والتّعليق ، بعيدا عن الهوى والعصبيّة .
وممّن ألّف من أهلها والوافدين عليها في التّاريخ والأخبار والتّراجم الشّيخ عبد الوهّاب بن محمّد بن حميدان بن تركي ( ت 1236 ه ) ، والمؤلّف ابن حميد هذا ، ومؤلّفات متعدّدة الأغراض كتبها العلّامة إبراهيم بن صالح بن عيسى - رحمه الله - في الأنساب والتّأريخ والتّراجم أشهرها « عقد الدّرر » و « تاريخ بعض الحوادث » . . وغيرهما . والشّيخ عبد اللّه بن محمّد البسّام ( ت 1348 ه ) واسم كتابه « تحفة المشتاق » « 1 » . والشّيخ مقبل بن عبد العزيز الذّكير ( ت 1360 ه ) « 2 » وكتابه « مطالع السعود . . »
هامش
( 1 ) الأعلام للزّركليّ : 4 / 133 ، وأشار إليه بعلامة ( ط ) على أنه طبع والصحيح أنه لم يطبع بعد .
( 2 ) المصدر نفسه : 7 / 281 ، واسمه هناك : « العقود الدّريّة في تاريخ البلاد النّجديّة .