وذي أوجه لكنه غير بائح * بسرّ وذو الوجهين للسرّ مظهر
تناجيك بالأسرار أسرار وجهه * فتسمعها بالعين ما دمت تنظر
وشرح كتاب [ الجمل ] لعبد القاهر الجرجاني وسماه [ المرتجل في شرح الجمل ] وترك أبوابا من وسط الكتاب ما تكلم عليها ، وشرح [ اللمع ] لابن جني ، ولم يكملها ، وكان فيه قلة اكتراث بالمأكل والملبس .
وذكر العماد « 1 » أنه كان بينهما صحبة ومكاتبات ، وقال : ولما مات بالشام فرأيته ليلة في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال : خيرا ، فقلت :
فهل يرحم الله الأدباء ؟ فقال : نعم ، فقلت وإن كانوا مقصرين ؟ فقال :
يجري عتاب كثير ثم يكون النعيم .
ومولده سنة اثنين وتسعين وأربعمائة ، وتردد ابن خلكان لما شاهده من خطه « 2 » ، ما يفهم منه إنه ولد قبل هذا التاريخ ، فلتراجع ، وكانت وفاته عشية الجمعة ثالثة شهر رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة ببغداد بباب الأزج ( بدار ) « 3 » أبي القاسم بن الفراء ، ودفن بمقبرة أحمد بباب حرب ، وصلّى عليه بجامع السلطان يوم السبت - انتهى .
هامش
( 1 ) خريدة القصر ج 3 مج 1 ص 9 .
( 2 ) انظر الوفيات 3 / 103 .
( 3 ) في الأصل ( بباب ) والتصويب عن الوفيات .